أحمد بن محمد بن خالد البرقي
140
المحاسن
أولا : سمعت ما كنا فيه من الأحاديث مع جعفر عليه السلام ، فقال : والله ما كنا الا في ذكر الله ومواعظ حسنة ، قال : ثم لقيت الآخر فقلت له مثل ذلك فقال : ما أحفظه ولا أذكر أني سمعت منه شيئا ، قال : فذكرته حديثا من الأحاديث ، قال لي : ويلك سمعت هذا من جعفر عليه السلام تعيده ؟ والله لو كان رأس عبد من ذهب لكانت رجلاه من خشب ، اذهب قبحك الله ( 1 ) . 31 - وعنه ، عن علي بن الحكم ، عن أبي القاسم عثمان بن عبد الله ، قال : شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام قوما غلبوني على دار لي في أحمس وجيرانها نصاب والرجل ليس منهم ، فقال لي أبو عبد الله عليه السلام : ان هؤلاء الذين ذكرت قوم لهم نسب صحيح فاستعن بهم على استخراج حقك فإنهم يفعلون ، قال : فجئت إليهم ، فقلت لهم : ان جعفرا أمرني أن أستعين بكم ، فقالوا لي : والله لو لم نكن بموالي جعفر لكان الواجب علينا في صحة نسبه أن نقوم في رسالته فقاموا معي حتى استخرجوا الدار فباعوها لي وأعطوني الثمن ( 2 ) . 32 - وحدثني بعض أصحابه ، عن عبد الله بن عون الشيباني ، عن رجل من أصحابنا ، قال : اكتريت من جمال شق محمل وقال لي : لا تهتم لزميل فلك زميل ، فلما كنا بالقادسية إذا هو قد جاءني بجار لي من العرب قد كنت أعرفه بخلاف شديد وقال : هذا زميلك فأظهرت له أنى قد كنت أتمناه على ربي وأبديت له فرحا بمزاملته ووطنت نفسي أن أكون عبدا له وأخدمه كل ذلك فرقا منه قال : فإذا كل شئ وطنت نفسي عليه من خدمته والعبودية له قد بادرني إليه فلما بلغنا المدينة قال : يا هذا ، ان لي عليك حقا ولي بك حرمة ، فقلت : حقوق وحرم ، قال : قد عرفت أين تنحو فاستأذن لي على صاحبك قال : فبهت أن أنظر في وجهه لا أدرى بما أجيبه قال : فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرته عن الرجل وجواره منى وأنه من أهل الخلاف وقصصت عليه قصته إلى أن
--> 1 - ج 7 ، باب أن حبهم ( ع ) علامة طيب الولادة " ( ص 390 ، س 22 و 26 ) أقول : في بعض النسخ بدل " خشب " " جر " وقال المحدث النوري ( ره ) في ذيل الكلمة " الجر جمع الجرة من الخزف " وأيضا في جميع النسخ بدل " لم نكن بموالي جعفر " " لم يكن لمولدة جعفر مولدة " الا في البحار فإن فيه كما في المتن . 2 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .