هاشم معروف الحسني

41

دراسات في الحديث والمحدثين

رواه عن النبي ( ص ) واحد ، ورواه عنه غيره بالتسلسل إلى أن أصبح معروفا مشهورا بين جميع الطبقات التي تناقلته ، فيكون الاختلاف بين المشهور والمستفيض في الطبقة الأولى ، حيث إنه لا يكفي وحدة الراوي في اعطاء الخبر صفة الاستفاضة ، ويكفي ذلك في اعطائه صفة الشهرة إذا رواه الجماعة في غيرها من الطبقات . ويلتقي المستفيض مع المتواتر في أن كلا منهما لا بد وان يرويه جماعة عن مثلهم في جميع المراحل ، فان حصل العلم بصدور الحديث من النبي ص أو الإمام ( ع ) من اخبار الجماعة أعطي الحديث صفة التواتر ، والا يوصف بالاستفاضة أو الشهرة ، ولو حصل العلم بصدق رواته من القرائن والملابسات التي تحيط به . والمراد من الغريب قي عرف المحدثين ، هو الذي يشتمل على لفظ غامض بعيد عن الافهام نظرا لقلة استعماله . والعزيز هو الذي ا يرويه عن مصدره اثنان فصاعدا ، ولعل السر في تسميته بهذا الاسم ، هو قلة وجود هذا النوع بين المرويات عن النبي ( ص ) والأئمة ( ع ) ، كما يجوز اعطاؤه هذا الوصف باعتبار قوته الحاصلة من روايته بطريقتين في جميع المراتب ( 1 ) . وقد صنف المحدثون المرويات عن النبي والأئمة " ع " إلى الأصناف الأربعة التالية الصحيح ، والحسن ، والموثق ، والضعيف ، وشاع هذا التصنيف في عصر العلامة الحلي المتوفى سنة 726 وأستاذه ، أحمد بن موسى بن جعفر ( 2 ) ونسب أكثرهم هذا التصنيف إلى العلامة وأستاذه ، ولأجل ذلك فقد تعرضا لهجوم عنيف من الأخباريين الذين قطعوا بصحة جميع ما رواه المحمدون الثلاثة في كتبهم الأربعة ، والواقع ان هذه

--> ( 1 ) انظر مقباس الهداية للمامقاني . ( 2 ) المعروف بابن طاووس المتوفى سنة 673 .