الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

71

أمان الأمة من الإختلاف

ويطول بنا الكلام لو سردناه في سائر الصحاح وما قالوا فيها ، وقد حكموا على مثل ابن حبان بالزندقة ، وطعنوا في ابن حزم بأنه ينسب إلى دين الله ما ليس فيه ، ويقول عن العلماء ما لم يقولوا . وكان مع كلما طعنوا فيه متشيعا لأمراء بنى أمية ماضيهم وباقيهم ، ويعتقد صحة امامتهم ( 1 . ونحو ذلك قال المقبلي في ابن حزم ، فوصفه بأنه كان يتكلف الغمز في أهل البيت عليهم السلام ، ويعمى عن مناقبهم ويحابي بنى أمية سيما المروانية ( 2 ، وحكى عن طبقات الشافعية : والذي أدركنا عليه المشايخ النهى عن النظر في كلامه وعدم اعتبار قوله . وقالوا في أبي حنيفة : كان لا يعمل بالحديث حتى وضع أبو بكر ابن أبي شيبة في كتابه ( المصنف ) بابا للرد عليه ترجمه ( باب الرد على أبى حنيفية ) ، وقال ابن عدي انه لم يرو الا ثلاثمائة حديث ، بل قال ابن خلدون في مقدمته : يقال إنه إنما بلغت روايته إلى سبعة عشر حديثا أو نحوها إلى خمسين ( 2 . وحكموا على جمع من المحدثين بأن لهم تعنت في جرح الأحاديث بجرح رواتها ، منهم ابن الجوزي وعمر بن بدر الموصلي

--> 1 ) راجع ترجمة ابن حزم وابن حبان في تذكرة الحفاظ . 2 ) أضواء على السنة المحمدية ص 291 . 3 ) الرافع والتكميل في الجرح والتعديل ص 58 ( المتن والتعليق ) .