الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

6

أمان الأمة من الإختلاف

الذي كرمه الله تعالى . أنت الذي حملت راية الحق للانسانية كلها ، وبذلت من أجلها أغلى التضحيات . أنت الذي بعثت روح الخير والعدل في البشرية ، وضمنت كرامة الانسان وحريته . فثق بالله تعالى ، وتمسك بالعروة الوثقى ، واعتصم بحبله ، ونزه مجتمعك عن كل ما يوجب الضعف والفشل ، وكن من كيد الأعداء على حذر . انى اغتنم كل الفرص لاستعراض الأوضاع الحاكمة على مجتمعنا الاسلامي ، وما يعانيه وطننا الكبير من شتى أنواع المحن والمشكلات ، ومختلف أنواع البؤس والتخلف . انني لا أحب ان أؤلف كتابا أو ألقى محاضرة الا أن أعالج فيها الخطر الالحادي المحدق بعالمنا الاسلامي ، وأن أدعو إلى رفض تقليد الحياة الغربية البائسة الضالة العمياء والماركسية الملحدة . هذه طريقتي حتى في مثل هذا الكتاب الذي تمحض لمباحث علمية خاصة ، وذلك لعلمي بشدة حاجة المسلمين سيما شبابنا إلى اليقظة والشعور بهذه الاخطار ، ووجوب العمل في ازالتها ورفعها . لأنها لا تهدد كيان طائفة من المسلمين وشعائرها الخاصة بل ، انها تهدد كيان جميع الطوائف الاسلامية ، وتهدم الشخصية المسلمة ، وتقضى ان نجحت ( والعياذ بالله ) على ما اتفق عليه كلمة المسلمين من الشيعة والسنة في كل البلدان الاسلامية . إذا أراك توافقني على تصدير الكتاب الذي أمامك بهذه الكلمة التي لم نرد منها الا الفات القارئ المسلم إلى ما دعا إليه المصلحون من الانتباه إلى الخطر الداهم المتزايد الذي