الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
48
أمان الأمة من الإختلاف
من ملوك بنى العباس ( 1 . ولم يهمل ما فعله المتوكل بابن السكيت امام العربية المعروف ، فإنه كان قد ندبه تعليم أولاده ، حتى جاء يوم جمعهم في مجلس واحد ، فنظر المتوكل إلى ولديه المعتز والمؤيد وخاطب ابن السكيت قائلا له : من أحب إليك هما يعنى ولديه المذكورين أو الحسن والحسين ؟ فقال : قنبر يريد به مولى علي عليه السلام خير منهما ، فأمر حينئذ الأتراك فداسوا بطنه حتى مات . وقيل : امر باستلال لسانه فاستلوه حتى مات ( 2 . وذكر ابن حجر في ترجمة علي بن نصر الجهضمي من شيوخ الستة : قال أبو علي بن الصواف عن عبد الله بن أحمد لما حدث نصر بن علي بهذا الحديث يعنى حديث علي بن أبي طالب ( ان رسول الله أخذ بيد حسن وحسين فقال : من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان في درجتي يوم القيامة ) امر المتوكل بضربه ألف سوط ، فكلمه فيه جعفر بن عبد الواحد وجعل يقول له : هذا من أهل السنة ، فلم يزل به حتى تركه ( 3 .
--> 1 ) راجع مقاتل الطالبيين لأبي الفرج . 2 ) تاريخ الخلفاء ص 231 ، الكامل 7 / 91 ، وفيات الأعيان 5 / 438 و 423 . 3 ) تهذيب التهذيب 10 / 430 ، ولفظ الحديث كما أخرجه الترمذي ( مناقب 20 ) واحمد 1 / 77 ( من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة ) . ثم إن مما شدد به المتوكل على أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله ان استعمل على المدينة ومكة عمر بن فرج الرخجى ، فمنع الناس من البر بهم ، وكان لا يبلغه أن أحدا أبر أحدا منهم بشئ وان قل الا أنهكه عقوبة وأثقله غرما ، حتى كان القميص يكون بين جماعة من العلويات يصلين فيه واحدة بعد واحدة ثم يرقعنه ، ويجلسن على مغازلهن عواري حواسر ( مقاتل الطالبيين 599 ) .