الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

36

أمان الأمة من الإختلاف

( الأول ) وجوب الاخذ بأحاديث أهل البيت ، وما رواه عنهم أعلام الشيعة بطرقهم المعتبرة المعتمدة في جوامعهم . ( الثاني ) حجية أقوالهم ومذاهبهم وآرائهم ، بل وأفعالهم ، ووجوب اتباعهم الرجوع إليهم والسؤال منهم والتمسك بهم وتقديم قولهم على غيرهم ( 1 . * * *

--> 1 ) لا يخفى الفرق بين الامرين ، ففي الأولى نبحث عن وجوب الاخذ بروايات أهل البيت المخرجة في جوامع الشيعة ، على ما يراه العقل ميزانا لحجية اخبار الثقات ، وانه لا يعذر من ترك هذه الأحاديث الكثيرة والعلم الجم وأعرض عنها واتكل على روايات المجروحين الذين تأتي الإشارة إلى ترجمة بعضهم . وفى الأمر الثاني نبحث عن حجية أقوالهم ومذاهبهم وأفعالهم ووجوب الاقتداء والتمسك بهم بحسب الشريعة ، والأحاديث التي اتفق الفريقان على صحتها بل تواترها ، فمن تمسك بغيرهم واستند إلى سواهم خالف امر النبي صلى الله عليه وآله الصريح في وجوب التمسك بهم ، وانهم عدل القرآن والعالمون بأحكام الشرع وأوامره ونواهيه وتفسير الكتاب وعموم القرآن والسنة وخصوصهما ومطلقهما ومقيدهما ومحكمهما ومتشابههما ، وهم العارفون بجميع ما يحتاج إليه الناس من الاحكام والحلال والحرام والفرائض والقضاء والحدود والديات وغيرها مما أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وآله وأوحى به إليه .