الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
29
أمان الأمة من الإختلاف
وأخرج أحمد بسنده عن أم الدرداء قالت : دخل على أبو الدرداء وهو مغضب ، فقلت : من أغضبك ؟ قال : والله لا أعرف فيهم من أمر محمد صلى الله عليه وآله شيئا الا أنهم يصلون جميعا ( 1 . ولا يخفى أن الواجب على العلماء الاخذ بأخبار الثقات الممدوحين بالأمانة والوثاقة ممن يحصل الاطمئنان بصدقهم . ومن حمله الثقات الذين هم كذلك ثقات الشيعة ، فلا ينبغي للفقيه ولكل من يروم تعلم الفقه الاسلامي ومعرفة نظمه ومناهجه في شؤون الحياة ، الاعراض عن أحاديثهم وترك الروايات الموثوق بصدورها المخرجة في جوامعهم لمجرد أن في سندها شيعي أو موال لأهل البيت أو راو لشئ من فضائلهم ( 2 ، كما أنه لا يجوز الاتكال على اخبار الكذابين والوضاعين ،
--> 1 ) مسند أحمد 6 / 443 . 2 ) انظر كتب الرجال حتى تعرف أفاعيل السياسات الظالمة والأقلام المأجورة ، وانهم كيف تركوا رجالا لتشيعهم أو نسبتهم إلى الغلو في التشيع أو لتقديمهم عليا عليه السلام على عثمان أو جميع الصحابة أو لعقيدة كذا وكذا . فتركوا ما عند هؤلاء المحدثين من الأحاديث والكتب والنسخ المأخوذة عن أهل البيت عليهم السلام ، بل تركوا أحاديثهم عن غيرهم لذلك ، في حين أنهم يأخذون بأحاديث النواصب وأهل البدع والأهواء ، فلم تبق هذه السياسات وعملاؤهم شيئا يعرفه انس مما كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله . هذا وقد بنوا الجرح والتعديل على أمور تخالف سيرة أهل العرف في البناء على الاخذ بأخبار الآحاد - راجع في جميع ذلك على الاختصار الكتاب القيم ( العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل ) .