الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
27
أمان الأمة من الإختلاف
فاقصد بمدحك قوما * هم الهداة الأدلة اسنادهم عن أبيهم * عن جبرئيل عن الله * * * وإنما احتاج إخواننا أهل السنة إلى اعمال الأقيسة والاستحسانات في الأحكام الشرعية لتركهم التمسك بالعترة الطاهرة وأقوالهم وأحاديثهم ، ولقلة الأحاديث الحاكية عن السنة من طرقهم ، كما تشهد بذلك جوامعهم سيما الصحاح الست . قال ابن رشد القرطبي في مقدمة كتابه ( بداية المجتهد ) " وقال أهل الظاهر : القياس في الشرع باطل ، وما سكت عنه الشارع فلا حكم له ، ودليل العقل يشهد بثبوته ، وذلك أن الوقائع بين الأشخاص الأناسي غير متناهية ، والنصوص والافعال والاقرارات متناهية ، ومحال أن يقابل مالا يتناهى بما يتناهى " . وسيأتي الكلام ذلك انشاء الله تعالى . ومن قرأ كتب الشيعة الإمامية في العقائد من التوحيد والنبوة والمعاد وفى التفسير والفقه وغيرها ، يعرف أن عندهم علم كثير من العلوم الاسلامية مما لا يوجد عند غيرهم ، وان السياسات التي استولت على شؤون المسلمين ومنعت الناس عن التمسك بأهل البيت ( 1
--> 1 ) فالسياسة تسمح لأبي البختري الكذاب الخبيث أن يحدث كذابا عن الإمام جعفر بن محمد ولا تسمح لمثل حفص بن غياث ان يحدث عنه . قال عمر بن حفص : قلت لأبي : هذا أبو البختري يحدث عن جعفر بالأعاجيب ولا ينهى ؟ فقال : يا بنى أما من يكذب على جعفر فلا يبالون به ، وأما من يصدق على جعفر فلا يعجبهم . وأبو البختري هو قاضيهم الذي يصوب جناياتهم ، وشق أمان الرشيد ليحيى بن عبد الله ابن الحسن ، فوهب له هارون بذلك الف الف وستمائة الف . فالسياسة تأتى بمثل هذا الخبيث ليحدث بالأعاجيب كذبا عن جعفر بن محمد عليه السلام وتمنع من اخذ عنه العلم ان يحدث بما اخذ عنه ( راجع الجرح والتعديل 4 / 25 ومقاتل الطالبين ص 479 - 480 ) .