الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

23

أمان الأمة من الإختلاف

لا ريب في اتفاق المسلمين واجماعهم على وجوب الاخذ والتمسك والعمل بالكتاب والسنة ، كما لا ريب في حصر مدارك الأحكام ومصادر الفقه الاسلامي فيهما عند الشيعة الإمامية وغيرهم ممن لا يجوز العمل بالقياس ( 1 ، فما خالف الكتاب والسنة أولم يؤخذ منهما ولم يكن مستندا اليهما مزخرف وباطل يضرب على الجدار . ولا ريب أيضا في أن الشيعة يتبعون أهل البيت عليهم السلام ، ويهتدون بهداهم ويقتفون آثارهم ، ويحتجون بالسنة المنقولة إليهم عنهم ، ويقدمون أقوالهم وأحاديثهم في كل من اختلف فيه الفقهاء وتعارضت فيه الأحاديث على أقوال غيرهم ورواياتهم ( 2 .

--> 1 ) اخرج ابن حجر في تهذيب التهذيب 4 / 274 عن عوف بن مالك رفعه قال : تفرق هذه الأمة بضعا وسبعين شرها فرقه قوم يقيسون الرأي ، يستحلون به الحرام ويحرمون به الحلال . وأخرج نحوه عن عوف عن النبي صلى الله عليه وآله في مجمع الزوائد 1 / 179 . 2 ) اخرج ابن عبد البر في الاستيعاب 3 / 40 من المطبوع بهامش الإصابة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : كنا إذا أتانا الثبت عن علي لم نعدل به . وأخرج ابن سعد في الطبقات 2 / 338 عنه : إذا حدثنا ثقة عن علي بفتيا لا نعدوها . وأخرجه البلاذري في أنساب الأشراف 2 / 100 بسنده عن عكرمة ، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 38 / 25 .