الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
116
أمان الأمة من الإختلاف
أقاموها على حجية القياس وتفنيدها ، إذ أن ما كتب حول هذا الموضوع في كتب الأصول من قبل كثير من محققي الشيعة وغير واحد من محققي أهل السنة يكاد أن لا يحصى ، فمن شاء أن يتبين له الحق فليراجع . ولكن الذي نريد أن نقول : هو مجمل رأى الشيعة الإمامية في الموضوع ، ويتلخص في عدم جواز العمل بالقياس والاخالة ( 1 في أحكام الله تعالى ، وعدم جواز القول بخلو الكتاب والسنة عن أحكام أكثر الوقائع ، وعدم وفائهما بها . وذلك لوجود أئمة أهل البيت وعترة النبي صلى الله عليه وآله إلى القرن الثالث بين ظهراني الأمة محيطين علما بأحكام جميع الوقائع ، فلا توجد واقعة الا وحكمها عندهم ، وقد أجمعوا على حرمة العمل بالقياس ، واجماعهم حجة . أضف إلى ذلك رواياتهم الكثيرة في حرمته عن جدهم رسول الله صلى الله عليه وآله ، ونصوصهم من أن دين الله لا يصاب بالعقول ،
--> 1 ) الاخالة مسلك من مسالك العلة التي ذكرها الأصوليون في مباحث أصول الفقه لا يقول به الحنفية ويقول به الشافعية ، قال الشوكاني في ارشاد الفحول : المسلك السادس المناسبة ، ويعبر عنها بالاخالة وبالمصلحة وبالاستدلال وبرعاية المقاصد ، ويسمى استخراجها تخريج المناط ، وهي عمدة كتاب القياس ومحل غموضه ووضوحه ( الرفع والتكميل ذ ص 61 ) .