أبي المعالي القونوي

11

مفتاح الغيب

التمهيد الجملي وها ( 1 ) انا ابتدأ الان بذكر تمهيد جملي ثم اتبعه ببيان الترتيب الوجودي الأصلي على حسب العلم السابق الأزلي . ثم يقع التعريف بجملة من الضوابط الأصلية وأمهات القواعد المهمة الكلية العلية الآلية ( 2 ) . ويكون الختام بذكر بعض ما ( 3 ) اشتمل عليه حال الانسان الكامل ومرتبته ( 4 ) وعلاماته ( 5 ) ، فإنه العلة الغائية وصاحب الاخرية ومن ( 6 ) برتبته يتعين الأولية ، وهو مجمع البحرين الكوني والرباني ومرآة المقامين الوجوبي والامكاني ، والله يقول ( 7 ) الحق وهو يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم .

--> ( 1 ) - لفظة ها حرف تنبيه إشارة اجمالية إلى مقاصد الكتاب وما بين فيه ، قال : هذا الكتاب مرتب على فاتحة قد سبقت وعلى تمهيد جملي وباب وخاتمة ، والغرض من التمهيد الجملي بيان صحة ارتباط العالم بالحق تعالى يذكر فيه أمهات أصول تعلم بها وصحة ارتباط الخلق بالحق تعالى ، مع أنه بذاته ووحدته الذاتية غنى عن العالمين ، ووجه النسبة التي بين الذات والصفات ووجه النسبة التي بين الحق تعالى باعتبار أسماء الصفات وبين تكوين أعيان المكونات ، فجعل في التمهيد الجملي - ش ( 2 ) - أي المنسوبة إلى إلقاء الهى بلا واسطة أو بواسطة - ش المهمة العلية الآلية - ج ( 3 ) أي بيان سلسلة ترتيب الموجودات على وجه مطابق في علم الله - ش ( 4 ) - بالرفع عطف على حال الانسان - ش ( 5 ) - بالرفع السابق - ش ( 6 ) - لفظ من موصولة عطف على العلة الغائية فحينئذ خبر لان - ش ( 7 ) - إشارة إلى أن ما سطر في الكتاب من المطالب والمعارف الحقة التي وردت على قلبه الشريف من الحضرة الجمعية ويستند إلى الالقاء الإلهي لا بتعمل فكري واكتساب نظري . تدبر - ش