أبي المعالي القونوي

مقدمة المصحح 10

مفتاح الغيب

" استانبول " في عصره ، وكان من أكابر علماء العثمانية في القرآن التاسع الهجري ، بل من أوحد زمانه ، وكان عارفا بأكثر العلوم الأدبية والعقلية والنقلية والمعاني والقراءات والتفسير ، وكثير المشاركة في الفنون المختلفة ، حتى صنف في الأصول كتابا أقام في عمله ثلاثين سنة ، واقرأ شرح العضد نحو العشرين مرة ، وفى العرفان والتصوف - لا سيما العلمي منها - يعد من أساتذة هذا الفن ، غير أنه يعاب بنحلة ابن عربي وأقراء الفصوص - عند علماء الظاهر والفقهاء الحنفية - . ولد في صفر سنة 751 واخذ العلوم عن علاء الدين الأسود - شارح المغنى - وجمال الدين آقسرائى ( آقصرائى ) وجمع من أكابر عصره ، ورحل إلى مصر وتتلمذ عند شيخ أكمل الدين وغيره ، ثم رجع إلى وطنه ولى القضاء بها وارتفع قدره عند سلاطين آل عثمان جدا ، لا سيما سلطان بايزيد الملقب به " ايلدرم " ( 591 - 805 ) وچلبى سلطان محمد خان ( 816 - 824 ) وكان حسن السمت كبير الفضل كثير الافضال ، وفى الأواخر افتخر من جانب السلطان بمنصب " شيخ الإسلامي " وتوفى سنة 834 وقد مضى من عمره الشريف أربع وثمانون سنة . وله تآليف كثيرة منها : 1 - مصباح الانس بين المعقول والمشهود في شرح مفتاح غيب الجمع والوجود ( 1 ) . 2 - عين الأعيان في تفسير القرآن ، المسمى ب " تفسير الفاتحة " الذي طبع في استانبول . 3 - فصول البدائع في أصول الشرائع - في أصول الفقه ( 2 ) - طبع باستانبول في مجلدين . 4 - الفوائد الفنارية - طبع هذا الكتاب مع شرح أحمد بن عبد الله شوقي باستانبول . 5 - عويصات الأفكار في اختيار اختبار أولي الابصار . 6 - أساس التصريف . 7 - أساس الفنون .

--> ( 1 ) قال صاحب كتاب كشف الظنون : مفتاح الغيب في التصوف للشيخ صدر الدين محمد بن إسحاق القونوي المتوفى سنة 673 ، وكان المولى شمس الدين محمد بن حمزة الفناري المتوفى سنة 834 لما قرأه لولده ، صنف شرحا لطيفا وضمنه من معارف الصوفية ما لم يسمعه الاذان وسماه : مصباح الانس بين المعقول والمشهود في شرح مفتاح غيب الجمع والوجود . ( 2 ) هذا هو الكتاب الذي أقام في عمله ثلاثين سنة .