السيد محمد جواد العاملي
166
مفتاح الكرامة
وقيل : يجب بذل الفاضل من مائها عن قدر حاجته ، وفيه نظرٌ .
--> ( 1 ) المبسوط : إحياء الموات في الآبار ج 3 ص 281 . ( 2 ) السرائر : في بيع المياه والمراعي . . . ج 2 ص 384 . ( 3 و 14 ) شرائع الإسلام : إحياء الموات في المعادن الظاهرة ج 3 ص 279 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : إحياء الموات في المياه ج 2 ص 409 س 4 - 5 . ( 5 و 11 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في المياه ج 4 ص 501 . ( 6 و 12 ) الدروس الشرعية : المشتركات في المياه ج 3 ص 67 . ( 7 ) اللمعة الدمشقية : في المشتركات ص 243 . ( 8 و 16 ) جامع المقاصد : إحياء الموات في المياه ج 7 ص 54 و 55 . ( 9 و 17 ) مسالك الأفهام : إحياء الموات في أحكام ماء النهر المحفور ج 12 ص 446 . ( 10 و 13 ) الروضة البهية : إحياء الموات في المشتركات ج 7 ص 187 . ( 11 ) إيضاح الفوائد : إحياء الموات في المياه ج 2 ص 239 . ( 18 ) كغاية المرام : إحياء الموات في المعادن الظاهرة ج 4 ص 136 . ( 12 ) عبارة الشيخ ( قدس سره ) هنا مبهمة ولعلّ إبهامها أو هم القارئ إلى أنّه لم يتعرّض لمسألة وجوب بذل الفاضل ، وذلك لأنّ الشيخ بعد أن قسّم الآبار إلى ثلاثة أقسام : قسم يحفره الحافر في ملكه ، وقسم يحفره في غير ملكه ولكن بقصد الملك ، وقسم يحفره في غيره بغير قصده . ثمّ ذكر أحكام كلّ من الأقسام الثلاثة وقال : امّا الثالث وهو ما إذا حفر ليشرب ويسقي مدّة مقامه ولم يقصد التملّك بالإحياء فإنّه أحقّ به مدّة مقامه ، فإذا رحل فكلّ مَن سبق إليه فهو أحقّ به مثل المعادن الظاهرة ، فكلّ موضع قلنا إنّه يملك البئر فإنّه أحقّ من مائها بقدر حاجته لشربه وشرب ماشيته وسقي زرعه ، فإذا فضل بعد ذلك شيءٌ وجب بذله بلا عوض لمن احتاج إليه ، وليس له منع الفاضل حتّى لا يتمكّن غيره من رعي الكلأ انتهى موضع الحاجة من كلامه ملخّصاً . وعبارة الشيخ - أعني قوله « كلّ موضع قلنا إنّه يملك البئر فإنّه أحقّ . . . الخ » - متهافتة الصدر والذيل ، فإنّ الحكم بالأحقّية بالنسبة إلى ما يحتاج إليه من الماء يناسب عدم ملك البئر سواء كان بالأسباب القهرية أو القصدية ، فالّذي ينبغي له أن يقول : فكلّ موضع قلنا بأنّه لا يملك البئر فإنّه أحقّ . . . الخ . وهذا هو الّذي يناسب تثليثه الآبار في صدر كلامه ، ولعلّ هذا التهافت الفاحش الظاهر غير الملائم للقاعدة ألجأ جامع المقاصد والمسالك إلى النظر والتفسير أو النقد والإشكال في كلام الشيخ ، فأوردا عليه تارةً بأنّ حصول الملك يقتضي جواز منع الفاضل ، واُخرى بأنّ مستنده هو خبر ابن عبّاس وخبر جابر عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وهذه الأخبار كلّها عامّية ، وثالثة بما في الشرح وغيره أيضاً من أنّ تملك المباحات إن لم يحتج إلى نيّة الملك فقد ملك فلا يجب عليه بذل الفاضل ، وإن احتاج إليها فهو كالتحجير يفيد الأولويّة مطلقاً . والّذي نفث في روعي هو أنّ الصحيح من عبارة الشيخ في المبسوط هو : فكلّ موضع قلنا إنّه لا يملك البئر . . . وهو الّذي يناسب من حيث الحكم والموضوع ، وإلاّ فعبارته هذه مردودة ، مضافاً إلى ما تقدّم نقله بأنّ هذه القاعدة - أي كلّ موضع قلنا إنّه يملك البئر . . . - غير متّبعة حتّى عند نفس الشيخ لأنّه قد حكم في صدر كلامه بأنّ ما يملكه الحافر في ملكه أو في أرض الموات بقصد الملك فإنّه يختصّ به أصله وفضله فكيف يصحّ قوله « فكلّ موضع . . . » . ويمكن توجيه كلام الشيخ بأنّ البئر ولو قلنا بتملّكه ولو بالحفر من دون قصد الملك إلاّ أنّ الأدلّة المذكورة وغيرها تخصّصه وتحكم بعدم جواز الانتفاع بمنافعه إلاّ بقدر الحاجة وتؤيّده عبارته في الخلاف . فراجع المبسوط : ج 3 ص 280 - 281 ، والخلاف : ج 3 ص 531 ، والمسالك : ج 12 ص 446 ، وجامع المقاصد : ج 7 ص 55 .