السيد محمد جواد العاملي
7
مفتاح الكرامة
كتاب الغصب وتوابعه
--> ( 1 ) مسالك الأفهام : في سبب الغصب ج 12 ص 145 . ( 2 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 111 مادّة « غصبه » . ( 3 ) الصحاح : ج 1 ص 194 مادّة « غصب » . ( 4 ) هذا القيد في تعريف الغصب ممّا لا بدّ منه ، فإنّه لا شكّ أنّ الأحوال والعوارض المختلفة للمكلّف هي الّتي تغيّر موضوعات الأحكام ومتعلّقاتها ، وممّا يغيّر الموضوع والمتعلّق هو الجهر والإخفات في العمل العبادي وغير العبادي ، فالإنفاق السرّي يلازم القربة كما أنّ الإنفاق الجهري الظاهري يلازم الرياء والسمعة في أغلب الموارد ، وأن قراءة القرآن جهراً في الجماعة النائمة تلازم الإيذاء والمزاحمة وأمّا سرّاً وخفيّاً فلم يلازم ذلك في أغلب مواردها . وفي المقام أخذ مال الغير جهاراً وعلى رؤوس الأشهاد يلازم الاستيلاء والقوّة الّذي هو فعل الغاصب ، وأمّا أخذه بمجرّد القدرة والقوّة أمر يمكن صدوره من السارق الصبيّ أو الناهب الضعيف غير المتسلّط المستولي الّذي يأخذ المال خفيةً وسرّاً بوروده عليه فجأةً أو تهديداً ظاهرياً خالياً في الواقع عن القدرة والقوة ، ولا شكّ أن لكلٍّ من هذين الأمرين أحكام تخصّه في الفقه . وأما ما سيشير إليه الشارح ويحكيه عن بعض الأعلام من أنّ السرقة نوع من الغصب ، ومن أنّ الفقهاء يطلقون الغصب على المضمونات إمّا بالإتلاف مباشرةً أو تسبيباً أو بالقبض بالبيع الفاسد ، وعلى نحو ذلك ممّا ذكر في النافع فالظاهر أنّه إنّما يطلق على ما ذكر من جهة الاشتراك المعنوي أو اللغوي لا من جهة الاصطلاح الفقهي أو الشرعي ، وذلك لأنّ من المتّفق عليه بين الفريقين حرمة الغصب تكليفاً بالكتاب والسنّة والعقل ، مع أنّ الموارد المذكورة يتعلق بها مجرّد الحكم الوضعي ولا حرمة لها تكليفاً . هذا ، وسيأتي من الشارح ذكر أخبار كثيرة تدلّ على ذِكر خصوص عنوان الغصب يدلّ على تشخّص الغصب من بين عوامل الضمان من غير ارتباط بسائر عوامله ، فانتظر . وسيأتي أنّ الغاصب يؤخذ بأشقّ الأحوال وأشدها ولا شكّ أنّ كثيراً من الموارد الثابتة فيه الضمان لا يجب بل لا يجوز أن يؤخذ الضامن بالأشدّ والأشقّ ، فلا تغفل .