السيد محمد جواد العاملي
470
مفتاح الكرامة
ما لم يستضرّ المشتري .
--> ( 1 ) جامع المقاصد : في الآخذ والمأخوذ منه الشفعة ج 6 ص 364 . ( 2 ) تقدّم في خيار الحيوان ج 14 ص 187 . ( 3 ) عبارة النهاية تفترق عمّا حكاه عنه الشارح ، قال في النهاية : فإن كان ماله في بلد آخر اُجّل بمقدار وصول ذلك المال إليه ما لم يؤدّ إلى ضرر البائع ، فإن أدّى إلى ضرره بطلت الشفعة ، انتهى . راجع النهاية : ص 425 . فهذه العبارة تدلّ أوّلاً : على أنّ التأخير بمقدار مجرّد وصول المال إلى بلد المعاملة لا أكثر من ذلك بخلاف ما نسبه إليه الشارح فإنّه يدلّ على أنّ التأخير إنّما وقع بمقدار وصول المال إلى بلد المعاملة مضافاً إلى ثلاثة أيّام اُخرى . وثانياً : تدلّ على أنّ الميزان هو عدم تضرّر البائع كما هو ظاهر السرائر وغيره لا المشتري ، وهذا يستلزم أن يكون التأخير في الثمن ومن طرف المشتري . وأمّا ما نسبه إليه الشارح يستلزم أن يكون تأخير في المبيع من طرف البائع كما هو ظاهر الشرائع وجامع المقاصد والتذكرة . هذا ويمكن أن يقال : إنّ الأمر في كلا الطرفين سيّان في الضرر ، فإنّ التأخير إذا وقع في الثمن يمكن أن يقع الضرر على البائع وحده وعلى البائع والمشتري معاً ، كما أنّ التأخير إذا وقع في المبيع ومن طرف البائع أيضاً يمكن أن يقع الضرر عليهما معاً وعلى المشتري وحده ففرض بعضهم تارةً التضرّر من تأخير الثمن للمشتري ، وفرض بعضهم الآخر التضرّر منه للبائع لا يفترق في الحكم ، فتأمّل .