السيد محمد جواد العاملي

200

مفتاح الكرامة

--> ( 1 ) يطلق « الأصل » في ألسنة الفقهاء على أربعة معان ، الأوّل الراجح بمعنى الغلبة . الثاني القاعدة المستفادة من العمومات الّتي يجب الرجوع إليها عند الشكّ . الثالث المعنى اللغوي ، بمعنى أنّ وضع العناوين المتداولة كالعتق والوقف والصدقة ونحوها على الفور والإخراج من الأصل بلا تأخير . الرابع الاستصحاب . أمّا المعاني الثلاثة الاُولى فتطبيقها على المقام مختلف ، فإنّ غلبة أفراد العقود في وقوعها عن أصل الملك ممّا لا ينكر . وأمّا القاعدة المستفادة من العمومات فلم نجد هذه القاعدة الّتي تستفاد من العمومات نعم تدلّ عليها قاعدة تسلّط الناس على أموالهم إلاّ أنّها قاعدة مستقلّة غير مستفادة من دليل آخر . وأمّا الثالث فهو غير منطبق على المقام ، وذلك لأنّ العناوين المذكورة كغيرها إنّما وضعت لماهية المعاني ، وأمّا خصوصية كونها خارجة عن أصل المال أو عن ثلث المال فغير مندرج في وضعها وإنّما يتعيّن بالقرينة والدلالة المستقلّة . وأمّا الاستصحاب فإن كان بمعنى بقاء حقّ الاستفادة من المال إلى زمن المرض فقد بيّن في محلّه أنّه معارض باستصحاب عدم جعل حقّ الاستفادة المذكورة الأزلي ، بل معارض أيضاً باستصحاب بقاء ما زاد عن الثلث على ملك مالكه الأوّل ، وأمّا إن كان بمعنى آخر فلا نفهمه . وممّا ذكرنا تعرف الخلل في ما أفاده الشارح في المقام ، فتأمّل . ( 2 ) الانتصار : في الهبة ص 465 . ( 3 ) المبسوط : في العتق ج 6 ص 57 . ( 4 ) السرائر : في العتق ج 3 ص 15 . ( 5 ) غنية النزوع : في الهبة ص 301 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : في الوصية ج 2 ص 488 س 23 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب أحكام الوصايا ح 8 و 2 و 7 ج 13 ص 363 .