السيد محمد جواد العاملي
556
مفتاح الكرامة
--> ( 1 ) الكافي : في الرهن ح 14 ج 5 ص 235 ، تهذيب الأحكام : ح 751 ج 7 ص 169 . ( 2 ) شرائع الإسلام : في الرهن ج 2 ص 80 . ( 3 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 394 ، ولا يخفى أنّ عبارة الشارح الناقلة للفظ عبارة الشهيد المنقولة هنا في أنّ اللفظ هل هو بالدال غير المعجمة بعده الألف الممدودة والراء المخفّفة أي المنزل ومحلّ السكنى ، أو بالدال غير المعجمة بعده الراء المشدّدة أي كثرة اللبن في الضرع غير مشخّصة ، فمن بعضها يلوح أنّه الأوّل ومن بعضها الآخر يلوح أنّه الثاني ، والثاني يناسب لفظ الركوب ، وأمّا الأوّل يناسب لفظ المركوب المحتمل أن يكون في عبارة الشهيد كذلك ، فحرّف في أيدي الناسخين أو الطابعين ، والموجود في نسخ الدروس الّتي بأيدينا هو الموافق للثاني ، ولكنّ الشارح ( رحمه الله ) إنّما فهم منه الأوّل لما ذكره فيما بعد من قوله « وقد زاد الدار فلا يكون الحكم عند هؤلاء مقصوراً على الحيوان » . ومنه يظهر أنّ نسخته كانت كذلك ، وممّا ذكر يظهر أنّا لو رجّحنا الأوّل وهو ما نقله الشارح من لفظ « الدار » مخفّفة الراء ، فلا بدّ أن يكون اللفظ الأوّل هو المركوب لا الركوب ليناسب اللفظان ، إلاّ أنّه حينئذ لا يوافق المثل وهو الركوب والدار والممّثل وهو المنفعة ، فإنّ المركوب والدار مخفّفة الراء لا يكون من المنفعة وإنّما يكون من ذي المنفعة ، هذا مضافاً إلى أنّه حينئذ يكون الكلام ناقصاً لأنّ قوله : « كالمركوب والدار » يكون بياناً لضمر « له » ، ولو كان الواقع كذلك فلا بدّ أن يكون الواو في « والدار » بمعنى أو « الدار » وبلفظ آخر ، وهذا من تفسير الكلام وتغييره بما لا دليل عليه ولا احتياج إليه ، فتأمّل .