السيد محمد جواد العاملي
531
مفتاح الكرامة
--> ( 1 ) جامع المقاصد : في المزارعة ج 7 ص 338 . ( 2 ) تحرير الأحكام : في بيع الثمار ج 2 ص 402 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في بيع الثمار ج 8 ص 221 . ( 4 ) كفاية الأحكام : في بيع الثمار ج 1 ص 511 - 512 . ( 5 ) وذلك لأنّ لفظ « التقبّل » متعدٍّ بنفسه وقد جاء كذلك في القرآن قال تعالى في سورة الأحقاف آية 16 : ( اُولئك الّذين نتقبّل عنهم أحسن ما عملوا ) وقال في سورة إبراهيم آية 40 : ( ربّ اجعلني مقيم الصلاة ومن ذرّيّتي ربّنا وتقبّل دعاء ) وقال في سورة المائدة آية 27 : ( فتقبّل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر ) إلى غير ذلك من الآيات الكريمة وغيرها من الأخبار الواردة . وأمّا ما يمكن أن يتوهّم من الاستدلال لتعدّيه بالباء بقوله تعالى في سورة آل عمران آية 37 : ( فتقبّلها بقبول حسن ) فغير مقبول وذلك لأنّ المفعول المتّخذ من صميم اللفظ المعبّر عنه بالمفعول المطلق فهو في الحقيقة ليس بمفعول حقيقة وإنّما هو إمّا حال أو صفة ولا إشكال في دخول الباء عليه ، وأمّا المفعول غير المتّخذ من صميم اللفظ وهو المفعول فيه أو المفعول له فلا يصحّ ذلك ، ويدلّ عليه أنّه حينئذ يحسب المعنى بدونه صحيحاً ومعه زائداً أو مستهجناً بخلاف الأوّل فإنّه ليس بمستهجن بل المعنى والعبارة حينئذ أفصح ممّا إذا لم يكن فيها . وأمّا ما أشار إليه الشارح من تصريح أهل اللغة كابن الأثير في النهاية : ج 4 ص 10 والزمخشري في أساس البلاغة : ص 490 وكغير هما فليس بشاهد فإنّه ليس كلّما جاء به أهل اللغة في معاني الألفاظ يكون معانيها الحقيقية بل هم يجيئون بالمعاني الحقيقية والمجازية والموارد الّتي تستعمل فيها الألفاظ ولو على غير لغة الفصحاء ، فتأمّل فيما ذكرنا جيّداً .