السيد محمد جواد العاملي

9

مفتاح الكرامة

--> ( 1 - 6 ) راجع المصدر السابق . ( 7 ) لا يخفى عليك أنّ المستفاد من مجموع كلمات القوم بل ومن آيات الكتاب وأخبار الحجج أنّ العبادة في الاصطلاح على ما هي عليه في العُرف واللغة هو التذلّل والخشوع والخضوع لله سبحانه ، وإنّما تكون لها صغريات ومصاديق ذكرها الشارع وعيّنها بحدودها وأجزائها وشرائطها . ومنه يظهر أوّلا أنّ الحقيقة الشرعية إنّما تكون من مصاديق العبادة الحقيقية وأفرادها لا من مفهومها ومعناها . وثانياً أنّ العبادة إنّما هي من عمل الأعضاء والجوارح وممّا يظهر في حركات البدن ويعاين بالعين الظاهرية وليس للقلب والفكر فيها شأن ثابت وإنّما يسمّى عمل القلب والفكر بالإيمان ، ويؤيّد ذلك أنّ ممّا لا شكّ فيه هو أنّ الاختيار والإرادة معتبرٌ في العبادة ، وما لا اختيار للإنسان في ظهوره فليس من العبادة حتماً ، ولا ريب أنّ تحقّق عقد القلب ووجود الفكر ليس باختاريّ للإنسان ولا يؤثّر في تحقّقه العزم والإرادة أصلا ، فتأمّل جيّداً . ( 8 ) القواعد والفوائد : في النيّة ج 1 ص 92 الفائدة 12 .