السيد محمد جواد العاملي
571
مفتاح الكرامة
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام خيار المجلس ج 1 ص 516 س 5 . ( 2 ) أقول : لم يحقّق الشارح البحث في المقام تحقيقاً ينبغي له كما صنعه في سائر المقامات وكما هو دأبه ، وهذا ممّا لا ينقضي منه تعجّبي مع أنّه قد أتى بالتفصيل والتطويل فيما هو أقلّ اعتناءاً وأخسّ قدراً . وكيف كان فما أفاده ( قدس سره ) من أنّ بباله أنّ الشهيد صرّح بعدم الصحّة في المقام لم نعثر على كلام للشهيد في شيء من كتبه ، بل ولم نعثر على طرح أصل البحث لا في كتبه ولا في كتب القوم إلاّ ما أشار إليه الشيخ الأكبر كاشف الغطاء في شرح القواعد : ص 68 س 16 . ولعلّ سرّ عدم بحثهم عن ذلك أنّ البحث ينافي التقيّة الّتي كانت شديدة في تلك الأزمنة على الشيعة الإمامية ، فإنّه لو منعت الشيعة عن بيع العبد الشيعي أو الأمة الشيعية إلى المسلم غير الشيعي لكان يظهر ذلك للعامّة ولكان ينجرّ ذلك إلى ما كان يتحرّز منه الشيعة ويتّقيه . ولا ينقض ذلك بحكم الأكثر ، بل المشهور بعدم جواز تزويج الأمة الشيعية إلى المسلم غير الشيعي بل والعبد الشيعي إلى المسلمة غير الشيعية ولا يتساوا مقامنا هذا في الأهمّية والتقية مع ذلك المقام ، وذلك لأنّ تزويج الأمة الشيعية إلى المسلم غير الشيعي لا يتفق إلاّ قليلا ومع ذلك يمكن الاستخلاص من وقوعه بالعويصات المعمولة والمستمسكات المتداولة بخلاف البيع والشراء ، فتأمّل حتّى تعرف . ثمّ الحكم إنّما هو ما حكاه عن الشهيد وصرّح هو به . والدليل هو ما أشار إليه من عموم علّة المنع بل وأولويته في المقام وهي : كون الزوج أو الزوجة مَن ترضون خُلقه ودينه وعدم أمن إخداعهما . ثمّ لا يخفى عليك أنّ عموم التعليل المذكور يدلّ على المنع عن التزويج حتّى من تزويج الحرّة الشيعية إلى المسلم غير الشيعي ، فلا تغفل . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب ما يحرم بالكفر ح 2 ج 14 ص 428 وب 28 من أبواب المقدّمات ص 50 .