السيد محمد جواد العاملي

312

مفتاح الكرامة

--> ( 1 ) ظاهر ما حكى الشارح عن القاضي يدلّ على أنّ البحث في جواز أخذ الاُجرة على الواجبات والمندوبات وأنّ القاضي أطلق النهي عن ذلك في عبارته وحكى أيضاً عن المختلف ما يدلّ على أنّ القاضي بصدد بيان هذا البحث في عبارته وهو ظاهر عبارة القاضي في المهذّب . وأمّا ما حكاه عنه في المختلف فيدلّ على أنّ البحث إنّما في سراية الحرمة من أخذ الاُجرة إلى نفس الفعل المأخوذ عليه الأجر ، قال في المهذّب : ج 1 ص 345 في تعداد التجارات المحظورة : والأذان والإقامة لأجل الأجر عليهما والصلاة بالناس لمثل ذلك وتغسيل الموتى وتكفينهم وحملهم والصلاة عليهم ودفنهم والكهانة والشعبذة وما أشبه ذلك من القيافة والسحر والزنا والتلوّط ، انتهى . ونقل العلاّمة في المختلف : ج 5 ص 18 عن ابن البرّاج في أقسام المحرّمات قوله : والأذان والإقامة لا يحلّ الأجر عليهما وكذا الصلاة بالناس وتغسيل الموتى وتكفينهم وحملهم ودفنهم ، والأقرب تحريم الأجر أمّا الفعل فلا . ثمّ أخذ في الاستدلال على احتمال أنّ حرمة أخذ الاُجرة تسري إلى نفس الفعل فيجعلها محرّمة . ثمّ إنّ ظاهر عبارة المختلف المطبوع قديماً ( الرحلي ) يدلّ على حلّية أخذ الأجر حيث شطب على حرف " لا " الداخل على فعل " يحلّ هذا " ، ولكنّه غير صحيح لأنّ العبارة حينئذ لا توافق ما في المهذّب وما هو المنقول عنه في الكتب الكثيرة .