السيد محمد جواد العاملي
67
مفتاح الكرامة
ولو مضى على المفقود سنون ثمّ عاد زكّاه لسنة واحدة استحباباً .
--> ( 1 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 37 . ( 2 ) منتهى المطلب : الزكاة ج 1 ص 475 س 16 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : الزكاة ج 5 ص 19 . ( 4 ) النهاية : الزكاة ص 176 . ( 5 ) لم نعثر على مَن كان ظاهره حكاية هذه الفتوى عن متأخّر باسمها ورسمها ، وقد وقع نظير هذا النقل المجمل في الحدائق : ج 12 ص 33 حيث قال : وظاهر بعض فضلاء متأخّر المتأخّرين الوجوب وحمل مطلق الأخبار على مقيّدها ولا ريب أنّه أحوط ، انتهى . وقال السيّد الطباطبائي : لا خلاف فيه ( الاستحباب ) يظهر إلاّ من بعض مَن ندر ممّن تأخّر وهو نادرٌ بل على خلافه الإجماع في ظاهر جملة من العبائر ، ( رياض المسائل : ج 5 ص 45 ) . نعم حكي عن حاشية السلطان على الفقيه ما ظاهره الوجوب عند التمكّن من أخذ المال نفسه أو الانتفاع بمنقصته ( راجع الفقيه : ج 2 ص 21 ، طبع مؤسّسة النشر الإسلامي ) . وقال العلاّمة المجلسي : وظاهر كلام العلاّمة في النهاية والتحرير والمحقّق في النافع وجوب الزكاة عند التمكّن من التصرّف وإن لم يكن في يد وكيله ( ملاذ الأخيار : ج 6 ص 81 ) . وقد حكى هناك عن البيان ما ظاهره ذلك ، فإن كان المراد من هذا البعض هذه الأعلام فهو ، وإلاّ فلم نظفر إلى الآن على مَن صرّح باسم القائل ظاهراً بوجوب إخراج السنة الواحدة من مال المفقود ، فراجع وتفحّص . ثمّ إنّ ظاهر الأخبار الواردة في المقام - كخبر سدير الصيرفي ورفاعة وعبد الله بن بكير الواردة فيمن وقع على ماله بعد فقده عند سنين أنّه يزكّيه لسنة واحدة - يوافق ما حكى عن هذا البعض من متأخّر المتأخّرين ولا صارف لظهورها عدا توهّم دلالة خبر عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : لا صدقة على الدَين ولا على المال الغائب عنك حتّى يقع في يديك ، انتهى ( الوسائل : ج 6 ص 62 - 63 ) وأنت ترى أنّ تغيّؤ زكاة المال المفقود بوقوعه في يده لا ينافي وجوب تزكيته بزكاة سنة واحدة إذا وقع في يده حتّى تحمل تلك الأخبار بقرينة خبر عبد الله على الاستحباب ، فالصحيح الموافق للقواعد هو الوجوب ، فتأمّل .