الشيخ الطوسي

5

الأمالي

لعلي ( عليه السلام ) : سقى جرع الموت ابن عثمان بعدما * تعاورها منه وليد ومرحب فالوليد هو ابن عتبة خال معاوية بن أبي سفيان ، وعثمان بن طلحة من قريش ، ومرحب من اليهود . 3 / 3 - قال : وحدثنا أبو الطيب ، قال : حدثنا أحمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو عثمان ، قال : حدثنا العتبي ، قال : سمعت أعرابيا يدعو ويقول : " اللهم ارزقني عمل الخائفين وخوف العاملين حتى أتنعم بترك النعيم ، رغبة فيما وعدت ، وخوفا مما أوعد ت " . قال : وسمعت آخر يدعو فيقول في دعائه : اللهم إن لك علي حقوقا فتصدق علي بها ، وللناس علي تبعات فتحملها عني ، وقد أوجبت لعل ضيف قرى ( 1 ) ، وأنا ضيفك ، فاجعل قراي الليلة الجنة " . 4 / 4 - قال : وحدثنا أبو الطيب ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الأنباري ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن الاعرابي ، قال : حدثنا علي بن عمروس ، عن هشام بن السائب ، عن أبيه ، قال : خطب الناس يوما معاوية بمسجد دمشق وفي الجامع يومئذ من الوفود علماء قريش وخطباء ربيعة ومدارهها ( 2 ) ، وصناديد اليمن وملوكها ، فقال معاوية : إن الله ( تعالى ) أكرم خلفاءه فأوجب لهم الجنة فأنقذهم من النار ، ثم جعلني منهم وجعل أنصاري أهل الشام الذابين عن حرم الله ، المؤيدين بظفر الله ، المنصورين على أعداء الله . قال : وفي الجامع من أهل العراق الأحنف بن قيس وصعصعة بن صوحان ، فقال الأحنف لصعصعة : أتكفيني أم أقوم أنا إليه ؟ فقال صعصعة : بل أكفيكه أنا . ثم قام صعصعة فقال : يا بن أبي سفيان ، تكلمت فأبلغت ولم تقصر دون ما أردت ، وكيف

--> ( 1 ) القرى : ما يقدم إلى الضيف من طعام ونحوه . ( 2 ) المداره : جمع مدره ، السيد الشريف ، وزعيم القوم وخطيبهم المتكلم عنهم .