الشيخ الطوسي

169

الأمالي

فيه عين تظهر على السبخة وما حولها . وأما المساجد الملعونة فمسجد الأشعث بن قيس ، ومسجد جرير بن عبد الله البجلي ، ومسجد ثقيف ، ومسجد سماك ، ومسجد بالحمراء بني على قبر فرعون من الفرا عنة . 284 / 36 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الكاتب ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن عبد الكريم الزعفراني ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي ، قال : حدثنا عبيد الله بن إسحاق الضبي ، عن حمزة بن نصر ، عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي ، قال : لما رجعت رسل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من عند طلحة والزبير وعائشة ، يؤذنونه بالحرب ، قام فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على محمد وآله ، ثم قال : يا أيها الناس ، إني قد راقبت هؤلاء القوم كيما يرعووا ( 1 ) أو يرجعوا ، وقد وبختهم بنكثهم وعرفتهم بغيهم ، فليسوا يستجيبون ، ألا وقد بعثوا إلي أن أبرز للطعان ، واصبر للجلاد ، فإنما منتك نفسك من أبنائنا الأباطيل ، هبلتهم الهبول ( 2 ) ، قد كنت وما أهدد بالحرب ولا أرهب بالضرب ، وأنا على ما وعدني ربي من النصر والتأييد والظفر ، وإني لعلى يقين من ربي ، وفي غير شبهة من أمري . أيها الناس ، إن الموت لا يفوته المقيم ، ولا يعجزه الهارب ، ليس عن الموت محيص ، من لم يمت يقتل ، إن أفضل الموت القتل ، والذي نفس ابن أبي طالب بيده لألف ضربة بالسيف أهون علي من موت على فراش . يا عجبا لطلحة ، ألب على ابن عفان حتى إذا قتل أعطاني صفقة يمينه طائعا ، ثم نكث بيعتي ، وطفق ينعى ابن عفان ظالما ، وجاء يطلبني يزعم بدمه ، والله ما صنع في أمر عثمان واحدة من ثلاث : لئن كان ابن عفان ظالما ، كما كان يزعم حين حصره

--> ( 1 ) أي يكفوا . ( 2 ) هبلتهم : ثكلتهم ، والهبول : المرأة الثكول .