الشيخ الطوسي

102

الأمالي

إلا وهم شركاء في دمائهم * كما تشارك أيسار على جزر ( 1 ) قتلا وأسرا وتحريقا ومنهبة * فعل الغزاة بأهل الروم والخزر أرى أمية معذورين إن قتلوا * ولا أرى لبني العباس من غذر قوم قتلتم على الاسلام أولهم * حتى إذا استمكنوا جازوا على الكفر أبناء حرب ومروان وأسرتهم * بنو معيط أولات الحقد والوغر ( 2 ) أربع ( 3 ) بطوس على قبر الزكي بها * إن كنت تربع من دين على وطر هيهات كل امرء رهن بما كسبت * له يداه فخذ ما شئت أو فذر قال : فضرب المأمون بعمامته الأرض وقال : صدقت والله يا دعبل . 157 / 11 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي ( رحمه الله ) قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) ، قال : صلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالناس الصبح بالعراق ، فلما انصرف وعظهم ، فبكى وأبكاهم من خوف الله ( تعالى ) ، ثم قال : أما والله لقد عهدت أقواما على عهد خليلي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وإنهم ليصبحون ويمشون شعثاء غبراء خمصاء بين أعينهم كركب المعزى ، يبيتون لربهم سجدا وقياما ، يراوحون بين أقدامهم وجباههم ، يناجون ربهم ويسألونه فكاك رقابهم من النار ، والله لقد رأيتهم مع ذلك وهم جميع مشفقون منه خائفون . 158 / 12 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد ابن الحسن بن الوليد ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن

--> ( 1 ) الأيسار : جمع يسر ، القوم المجتمعون على اليسر ، والجزر : كل شئ مباح للذبح . ( 2 ) الوغر : الحقد والضغن . ( 3 ) أي قف وانتظر .