الراغب الأصفهاني

316

مفردات ألفاظ القرآن

وقولهم : « دَعْ دَاعِي اللَّبن » « 1 » أي : غُبْرَةً « 2 » تجلب منها اللَّبن . والادِّعاءُ : أن يدّعي شيئا أنّه له ، وفي الحرب الاعتزاء ، قال تعالى : * ( ولَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ نُزُلًا ) * [ فصلت / 31 - 32 ] ، أي : ما تطلبون ، والدَّعْوَى : الادّعاء ، قال : * ( فَما كانَ دَعْواهُمْ إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا ) * [ الأعراف / 5 ] ، والدَّعْوَى : الدّعاء ، قال : * ( وآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ) * [ يونس / 10 ] . دفع الدَّفْعُ إذا عدّي بإلى اقتضى معنى الإنالة ، نحو قوله تعالى : * ( فَادْفَعُوا ) * إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ [ النساء / 6 ] ، وإذا عدّي بعن اقتضى معنى الحماية ، نحو : * ( إِنَّ الله يُدافِعُ ) * عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا [ الحج / 38 ] ، وقال : * ( ولَوْ لا دَفْعُ ) * الله النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ [ الحج / 40 ] ، وقوله : * ( لَيْسَ لَه دافِعٌ ) * مِنَ الله ذِي الْمَعارِجِ [ المعارج / 2 - 3 ] ، أي : حام ، والمُدَفَّع : الذي يدفعه كلّ أحد « 3 » ، والدُّفْعَة من المطر ، والدُّفَّاع من السّيل . دفق قال تعالى : * ( ماءٍ دافِقٍ ) * [ الطارق / 6 ] : سائل بسرعة . ومنه استعير : جاؤوا دُفْقَةً ، وبعير أَدْفَقُ : سريع ، ومَشَى الدِّفِقَّى ، أي : يتصبّب في عدوه كتصبّب الماء المتدفّق ، ومشوا دفقا . دفىء الدِّفْء : خلاف البرد ، قال تعالى : * ( لَكُمْ فِيها دِفْءٌ ومَنافِعُ ) * [ النحل / 5 ] ، وهو لما يدفئ ، ورجل دفآن ، وامرأة دفأى ، وبيت دفئ . دك الدَّكُّ : الأرض الليّنة السّهلة ، وقد دَكَّه دَكَّاً ، قال تعالى : * ( وحُمِلَتِ الأَرْضُ والْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً ) * [ الحاقة / 14 ] ، وقال : * ( دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا ) * [ الفجر / 21 ] ، أي : جعلت بمنزلة الأرض اللَّيّنة . وقال اللَّه تعالى : * ( فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّه لِلْجَبَلِ جَعَلَه دَكًّا ) * [ الأعراف / 143 ] ، ومنه : الدُّكَّان . والدّكداك « 4 » : رمل ليّنة . وأرض دَكَّاء : مسوّاة ، والجمع الدُّكُّ ، وناقة دكَّاء : لا سنام لها ، تشبيها بالأرض الدّكَّاء . دلَّ الدّلالة : ما يتوصّل به إلى معرفة الشيء ، كدلالة الألفاظ على المعنى ، ودلالة الإشارات ،

--> « 1 » هذا حديث وقد أخرجه أبو عبيد في غريبه 2 / 9 ، وأحمد في مسنده 4 / 76 ، وعنده عن ضرار بن الأزور قال : بعثني أهلي بلقوح إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ، فحلبتها فقال : « دع داعي اللبن » ، ثم صار مثلا . « 2 » غبر كل شيء : بقيّته ، وقد غلب ذلك على بقية اللبن في الضرع ، وعلى بقية دم الحيض . انظر : اللسان ( غبر ) . « 3 » انظر : اللسان ( دفع ) ، والمجمل 2 / 330 . « 4 » انظر : المجمل 2 / 218 .