هاشم الموسوي
44
مفهوم التقية في الفكر الإسلامي
فبلغ فيهم ما لم يبلغه أحد من خلفاء بني العباس قبله ، وكان منذ ذلك أن كرب قبر الحسين ( عليه السلام ) وعفى آثاره ، ووضع على سائر الطرق مسالح له ، لا يجدون أحدا زاره إلا أتوه به ، فقتله أو أنهكه عقوبة . . . وكان قد بعث برجل من أصحابه يقال له الديزج ، وكان يهوديا فأسلم ، إلى قبر الحسين ، وأمره بكرب قبره ومحوه وإخراب كل ما حوله ، فمضى إلى ذلك وخرب ما حوله وهدم البناء وكرب ما حوله نحو مائتي جريب ، فلما بلغ إلى قبره لم يتقدم إليه أحد ، فأحضر قوما من اليهود فكربوه ، وأجرى الماء حوله ، ووكل به مسالح ، بين كل مسلحتين ميل ، لا يزوره زائر إلا أخذوه ووجهوا به إليه . . . ثم قال : واستعمل على المدينة ومكة عمر بن الفرج الرخجي ، فمنع آل أبي طالب من التعرض لمسألة الناس ، ومنع الناس من البر بهم ، وكان لا يبلغه