ابن إدريس الحلي
78
مستطرفات السرائر « باب النوادر » ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
أبي عبد الله عليه السلام انّ أباه حدّثه انّ علي بن الحسين عليهما السلام أتى محمد بن علي الأكبر ( 1 ) فقال : انّ هذا الكذاب أراه يكذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وعلينا أهل البيت عليهم السلام ، وذكر انّه يأتيه جبرئيل وميكائيل ، فقال له محمد بن علي : يا ابن أخي أتاك بهذا من يصدق ؟ قال : نعم ، قال : اذهب فأروِ عنّي لا أقول هذا ، وانّي أبرأ ممن قاله ، فلمّا انصرف من عنده ، دخل عليه عبد الله بن محمد ( 2 ) وامرأته أو سريته فقالا له : إنّما أتاك علي بن الحسين بهذا إنّه حسدك لما يبعث به إليك ، فأرسل إليه محمد بن علي : لا ترو عليّ شيئاً ، فإنّك إن رويت عليّ شيئاً قلت : لم أقله ( 3 ) . 13 - قال : حدّثنا محمد بن علي قال : حدّثنا حنان بن سدير ( 4 ) قال : كنّا عند أبي عبد الله عليه السلام أنا وجماعة من أصحابنا ، فذكر كثير النوا ( 5 ) قال : وبلغه عنه انّه ذكره بشيء ، فقال لنا أبو عبد الله عليه السلام : أما إنّكم إن سألتم عنه وجدتموه لغيّة ( 6 ) ، فلمّا قدمنا الكوفة سألت عن منزله فدللت عليه ، فأتينا منزله ، فإذا دار كبيرة فسألنا عنه ، فقالوا : في ذلك البيت عجوز كبيرة قد أتى عليها سنين كثيرة -
--> ( 1 ) - المراد به محمد بن الحنفية وقد سبقت ترجمته . ( 2 ) - عبد الله بن محمد بن الحنفية هو الأكبر المكنى بأبي هاشم ، امام الكيسانية وعنه انتقلت البيعة إلى بني العباس ، مات سنة 98 أو 99 ه . ( 3 ) - بحار الأنوار 42 : 88 ، وفيه ان المراد بالكذاب هو المختار . ( 4 ) - حنان بن سدير بن حكيم بن صهيب أبو الفضل الصيرفي كوفي ، روى عن الإمامين الصادق والكاظم ( ، وعمّر طويلاً ، وقال الكشّي : سمعت حمدويه ذكر عن أشياخه انّ حنان بن سدير واقفي أدرك أبا عبد الله ( ولم يدرك أبا جعفر ( وكان يرتضي به سديداً ( شديداً ) . معجم رجال الحديث 6 : 301 . ( 5 ) - كثير النوا بتري من أصحاب الباقر ( ، وروى الكشّي مسنداً أنّ الإمام الصادق ( قال : اللهمّ إنّي إليك من كثير النوا أبرأ في الدنيا والآخرة . راجع معجم رجال الحديث 14 : 113 - 115 . ( 6 ) - لغيّة بالفتح والكسر ، كلمة تقال في الشتم كما يقال : هو لزنية المصباح المنير : 626 .