ابن إدريس الحلي
74
مستطرفات السرائر « باب النوادر » ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
5 - قال : حدّثنا إسماعيل بن مهران ( 1 ) قال : حدّثني عبيد الله بن أبي الحارث الهمداني ( 2 ) قال : جاء جماعة من قريش إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقالوا له : يا أمير المؤمنين لو فَضّلت الأشراف كان أجدر أن يناصحوك ، فغضب أمير المؤمنين عليه السلام ثم قال : أيّها الناس تأمروني أن اطلب العدل بالجور فيمن ولّيت عليه ، والله لا يكون ذلك ما سمر السمير أو ما رأيت في السماء نجماً ، والله لو كان مالي دونهم لسوّيت بينهم ، كيف وإنّما هو مالهم ، ثم قال : أيّها الناس ليس لواضع المعروف في غير أهله إلاّ محمدة اللئام وثناء الجهّال ، فإن زلّت بصاحبه النعل فشر خدين وشر خليل ( 3 ) . 6 - قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن زرارة ( 4 ) ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ( 5 ) ، عن عبد الله بن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : انا لنحب الدنيا ولا نعطاها خير لنا ، وما أعطي أحد منها شيئاً كثيراً ، إلاّ كان
--> ( 1 ) - إسماعيل بن مهران بن أبي نصر ، أبو يعقوب السكوني من المائة الثانية ، روى عن عدّة من أصحاب أبي عبد الله ( ، وعمّر حتى لقي الرضا ( وروى عنه ، له أصل وله كتب منها كتاب صفة المؤمن والفاجر ، وكتاب خطب أمير المؤمنين ( . ( شرح مشيخة الفقيه : 114 ) . ( 2 ) - عبيد الله بن أبي الحارث الهمداني ، كذا ورد اسمه في هذا الحديث والصواب عبد الله بن الحارث الهمداني ، وهو من أصحاب الإمام أمير المؤمنين ( . ( 3 ) - الوسائل 11 : 80 ، وراجع نهج البلاغة 2 : 10 بشرح محمد عبده . ( 4 ) - محمد بن عبد الله بن زرارة ، قال فيه علي بن الريّان : كان والله محمد بن عبد الله بن زرارة أصدق لهجة من أحمد بن الحسن بن علي بن فضال فانّه رجل فاضل ديّن . ( راجع معجم رجال الحديث 16 : 265 ) . ( 5 ) - هشام بن سالم الجواليقي الجعفي العلاف ، مولى بشر بن مروان ، روى عن الصادق والكاظم ( ، من المتكلّمين الذين عيّنهم الإمام الصادق ( لمناظرة الشامي ، وعلى يديه كان الفتح بعد موت الإمام الصادق ( حين تصدّى الأفطح للإمامة كما في خبره المروي في الكشّي . ( شرح مشيخة الفقيه : 8 ) .