ابن إدريس الحلي

38

مستطرفات السرائر « باب النوادر » ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

المسلمين كانوا يظنّون أنّ السعي بين الصفا والمروة شيء وضعه المشركون ، فأنزل الله : * ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ) * ( 1 ) ثم أتى الصفا ( فصعد عليه فاستقبل الركن اليماني فحمد الله وأثنى عليه ، ودعا مقدار تقرأ سورة البقرة مترسلاً ، ثم انحدر إلى المروة فوقف عليها كما وقف على الصفا ، ثم انحدر وعاد إلى الصفا ) ( 2 ) فصنع عليه مثل ما ذكرت لك ، حتى فرغ من سبعة أشواط . ثم أتاه جبرئيل عليه السلام وهو على المروة ، فأمره أن يأمر الناس أن يحلّوا إلا سايق الهدي ، فقال رجل : أنحلّ ولم نفرغ من مناسكنا ؟ - وهو عمر - ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وأهل بيته : نعم ، لو استقبلت من أمري ما استدبرت فعلت كما فعل الناس ، ولكن سقتُ الهدي ، ولا يحلّ سايق الهدي حتى يبلغ الهديُ محلّه ، فقال له سراقة بن مالك ابن جشعم : يا رسول الله ألعامنا هذا أم للأبد ؟ فقال : لا بل للأبد - وشبك بين أصابعه صلى الله عليه وآله وسلم - دخلت العمرة في الحج ، ثلاث مرّات ( 3 ) . 4 - فقال معاوية بن عمار في كتابه : فإذا أردت أن تنفر انتهيت إلى الحصبة - وهي البطحاء - فشئت أن تنزل بها قليلاً ، فإنّ أبا عبد الله عليه السلام قال : إنّ أبي كان ينزلها ثم يرتحل فيدخل مكة من غير أن ينام ، قال : إنّ رسول الله صلّى

--> ( 1 ) - البقرة : 158 . ( 2 ) - ما بين القوسين إضافة من الوسائل نقلاً عن المستطرفات ، وقد سقط ذلك من النسخة المطبوعة والمصوّرة معاً فلاحظ . ( 3 ) - الوسائل 8 : 154 .