ابن إدريس الحلي

126

مستطرفات السرائر « باب النوادر » ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

13 - قال : وكتبت إليه أسأله عن الناصب هل احتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاد إمامتهما ؟ فرجع الجواب : من كان على هذا فهو ناصب ( 1 ) . 14 - قال : وكتبت إليه أسأله عن العمل لبني العباس وأخذ ما أتمكن من أموالهم هل فيه رخصة ؟ وكيف المذهب في ذلك ؟ فقال : ما كان المدخل فيه بالجبر والقهر فالله قابل العذر ، وما خلا ذلك فمكروه ، ولا محالة قليله خير من كثيره ، وما يكفى به ما يلزمه فيه من يرزقه ويسبب على يديه ما يسرّك فينا وفي موالينا ، قال : وكتبت إليه في جواب ذلك أعلمه انّ مذهبي في الدخول في أمرهم وجود السبيل إلى ادخال المكروه على عدوّه ، وانبساط اليد في التشفّي منهم بشيء لا أن يتقرّب إليهم ، فأجاب : من فعل ذلك فليس مدخله في العمل حراماً ، بل أجراً وثواباً ( 2 ) . 15 - قال : وكتبت إليه أسأله عليه السلام عن المساكين الذين يقعدون في الطرقات من الجزايرة والساسانيين وغيرهم هل يجوز التصدّق عليهم قبل أن أعرف مذهبهم ؟ فأجاب : من تصدّق على ناصب فصدقته عليه لا له ، لكن على من لا يعرف مذهبه وحاله فذلك أفضل وأكثر ، ومن بعد فمن ترفقت عليه ورحمته ، ولم يمكن استعلام ما هو عليه ، لم يكن بالتصدّق عليه بأس إنشاء الله ( 3 ) .

--> ( 1 ) - الوسائل 6 : 341 ، 19 : 100 . ( 2 ) - الوسائل 12 : 137 . ( 3 ) - الوسائل 6 : 289 .