الشيخ الصدوق
58
الأمالي
يقبضه قبلي ، وسألت أن يقبضه شهيدا ، أدخلت الجنة فرأيت حور علي أكثر من ورق الشجر ، وقصور علي كعدد البشر . علي مني وأنا من علي ، من تولى عليا فقد تولاني ، حب علي نعمة ، واتباعه فضيلة ، دان به الملائكة ، وحفت ( 1 ) به الجن الصالحون ، لم يمش على الأرض ماش بعدي إلا كان هو أكرم منه عزا وفخرا ومنهاجا ، لم يك قط عجولا ، ولا مسترسلا لفساد ، ولا متعندا ( 2 ) ، حملته الأرض فأكرمته ، لم يخرج من بطن أنثى بعدي أحد كان أكرم خروجا منه ، ولم ينزل منزلا إلا كان ميمونا ، أنزل الله عليه الحكمة ، ورداه ( 3 ) بالفهم ، تجالسه الملائكة ولا يراها ، ولو أوحي إلى أحد بعدي لأوحي إليه ، فزين الله به المحافل ، وأكرم به العساكر ، وأخصب ( 4 ) به البلاد ، وأعز به الأجناد ، مثله كمثل بيت الله الحرام ، يزار ولا يزور ، ومثله كمثل القمر ( 5 ) إذا طلع أضاء الظلمة ، ومثله كمثل الشمس إذا طلعت أنارت الدنيا ، وصفه الله في كتابه ، ومدحه بآياته ، ووصف فيه آثاره ، وأجرى ( 6 ) منازله ، فهو الكريم حيا والشهيد ميتا ( 7 ) . وصلى الله على رسوله محمد وآله وسلم
--> ( 1 ) حفي بالرجل حفاوة : تلطف به وبالغ في إكرامه ، وأظهر السرور والفرح به . ( 2 ) في نسخة : متعقدا ، وفي أخرى : منعقدا . ( 3 ) في نسخة : وزاده . ( 4 ) في نسخة : أخضب . ( 5 ) في نسخة : الفجر . ( 6 ) في نسخة : وأجزل . ( 7 ) بحار الأنوار 39 : 37 / 7 .