ابن إدريس الحلي

85

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

وروي : أنّه يستقبل بعينه عين الشمس ، فإن كان كما قال بقيتا مفتوحتين في عين الشمس ، فإن لم يكن كما قال غمضهما ( 1 ) . وفي العين العوراء الدّية كاملة إذا كانت خلقة ، أو قد ذهبت بآفة من عند الله تعالى ، فإن كانت قد ذهبت وأخذ ديتها ، أو استحق الدّية وإن لم يأخذها كان فيها ثلث الدّية ، وهو اختيار شيخنا أبي جعفر في مبسوطه ( 2 ) ومسائل خلافه ، وذهب في نهايته ( 3 ) إلى أنّ فيها نصف الدّية ، والأوّل الذي اخترناه ، وهو الذي تقتضيه أصول مذهبنا ، ولأنّ الأصل براءة الذمّة فيما زاد على الثلث ، فمن ادّعى زيادة عليه يحتاج إلى دليل ، ولا دليل عليه من كتاب ولا سنّة ولا إجماع ، ولا يرجع في مثل ذلك إلى أخبار الآحاد . والأعور إذا فقأ عين صحيح قلعت عينه وإن عمي ، فإنّ الحقَ أعماه ، وإن قلعت عينه كان بالخيار بين أن يقتص من إحدى عينيه ، أو يأخذ تمام ديّة كاملة ألف دينار ، هذا إذا كانت قد ذهبت بآفة من الله ، فإن كانت قد قلعت عينه فأخذ ديتها أو استحقها ولم يأخذها ، ففي العين الأخرى نصف الدّية فحسب . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : والأعور إذا فقأ عين صحيح قلعت عينه وإن عمي ، فإنّ الحق أعماه ، فإن قلعت عيناه كان مخيّراً بين أن يأخذ الدّية كاملة أو يقلع إحدى عيني صاحبه ويأخذ نصف الدّية ( 4 ) .

--> ( 1 ) - قارن النهاية : 765 . ( 2 ) - المبسوط 7 : 146 وفيه ( نصف الدّية ) فلاحظ . ( 3 ) - النهاية : 765 . ( 4 ) - النهاية : 765 .