ابن إدريس الحلي
71
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
يصير مدخل الذكر ومخرج البول واحد يخرق ما بينهما من الحاجز ويرفعه فيفضي ما بينهما - كان عليه ديتها ، وألزم النفقة عليها إلى أن تموت أو يموت هو ، لأنّها لا تصلح للرجال ( 1 ) على ما وردت به الأخبار وتواترت عن الأئمة الأطهار ، ويجب عليه أيضاً مهرها لأنّه لا يدخل في ديتها ، وكل واحد منهما لا يدخل في الآخر ، لأنّه لا دليل عليه . ومن أحدث في طريق المسلمين حدثاً ليس له ، أو في ملك لغيره بغير إذنه ، من حفر بئر ، أو بناء حائط ، أو نصب خشبة ، أو كنيف وما أشبه ذلك ممّا ليس له إحداثه ولا فعله ، فوقع فيه شيء أو زلق به ، أو أصابه منه شيء من هلاك أو تلف ، أو كسر شيء من الأعضاء أو تلفها ، أو كسر شيء من الأمتعة ، كان ضامناً لما يصيبه في ماله دون عاقلته ، على ما قدّمناه ، قليلاً كان أو كثيراً ( 2 ) . فإن أحدث في الطريق ماله إحداثه وفعله ونصبه ، مثل الميازيب والرّواشن الغير المضرّة بالمارة لم يكن عليه شيء ( 3 ) لأنّه محسن بفعله وبإحداثه غير مسيئ ، وقد قال تعالى : * ( مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ) * فمن أوجب عليه شيئاً خالف الآية ، وأوجب عليه ما لم يوجبه الله تعالى عليه ، وأيضاً الأصل براءة الذمّة ، فمن شغلها بشيء يحتاج إلى دليل ، وشيخنا أبو جعفر في نهايته ( 4 ) ضمّن صاحب الميزاب ، ولا دليل على ذلك من كتاب ولا سنّة ولا إجماع . وما اخترناه مذهب شيخنا المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان رحمه الله ، قال
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 761 . ( 2 ) - قارن النهاية : 761 . ( 3 ) - قارن النهاية : 761 . ( 4 ) - النهاية : 761 .