ابن إدريس الحلي

45

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

باب القود بين الرجال والنساء والعبيد والأحرار والمسلمين والكفار إذا قتل رجل امرأة عمداً ، وأراد أولياؤها قتله كان لهم ذلك ، إذا ردوا على الرجل ما يفضل عن ديتها ، وهو نصف ديّة الرجل خمسة آلاف درهم ، أو خمسمائة دينار ، أو خمسون من الإبل ، أو خمسمائة من الغنم ، أو مائة من البقر ، أو مائة من الحلل على ما قدّمناه ، فإن لم يردّوا ذلك لم يكن لهم القود على حال ، فان طلبوا الدّية ورضي بها القاتل كان لهم عليه ديّة المرأة على الكمال ، وهو أحد هذه الأشياء المقدّم ذكرها ( 1 ) . وإذا قتلت امرأة رجلاً ، واختار أولياؤه القود ، فليس لهم إلاّ نفسها يقتلونها بصاحبهم ، وليس لهم على مالها ولا أوليائها سبيل ( 2 ) . فإن طلب أولياء المقتول الدّية ورضيت هي بذلك ، كان عليها الدّية كاملة ديّة الرجل إن كانت قتلته عمداً محضاً أو خطأ شبيه العمد ، في مالها خاصة على ما قدّمناه ، وإن كان قتلته خطأ محضاً فعلى عاقلتها على ما بيّنّاه من قبل وحرّرنا ( 3 ) . وأمّا الجراح فانّه يشترك فيها النساء والرجال ، السنّ بالسنّ ، والإصبع بالإصبع ، والموضحة بالموضحة ، إلى أن تتجاوز المرأة ثلث ديّة الرجل ، فإذا جازت الثلث

--> ( 1 ) - قارن النهاية : 747 . ( 2 ) - قارن النهاية : 748 . ( 3 ) - قارن النهاية : 748 .