ابن إدريس الحلي

32

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

والقسامة فيها واجبة مثلها في النّفس . وكل شيء من أعضاء الإنسان يجب فيه الدّية كاملة ، مثل الأنف ، والذكر ، والسمع ، والشم ، واليدين ، والعينين ، وغير ذلك ، كان فيه القسامة مثل ما في النفس سواء ، وفيما نقص من الأعضاء القسامة فيها على قدر ذلك وبحسبه من الأيمان من حساب الخمسين يميناً إن كانت الجناية عمداً ، أو خمساً وعشرين إن كانت الجناية خطأ . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : والبيّنة في الأعضاء مثل البيّنة في النفس من شهادة نفسين مسلمين عدلين . والقسامة فيها واجبة مثلها في النفس ، وكل شيء من أعضاء الإنسان يجب فيه الدّية كاملة مثل العينين والسمع وما أشبهها كان فيه القسامة ستة رجال ، يحلفون بالله تعالى أنّ المدّعى عليه قد فعل بصاحبهم ما ادّعوه ، فإن لم يكن للمدّعي قسامة كرّرت عليه ستة أيمان ، فإن لم يكن له من يحلف عنه ولا يحلف هو ، طولب المدّعى عليه بقسامة ستة نفر يحلفون عنه انّه بريء من ذلك ، فإن لم يكن له من يحلف حُلِّفَ هو ستة أيمان انّه بريء ممّا ادّعي عليه . وفيما نقص من الأعضاء القسامة فيها على قدر ذلك إن كان سدس العضو فرجل واحد يحلف كذلك ، وإن كان ثلثه فاثنان ، وإن كان النصف فثلاثة ، ثمّ على هذا الحساب ، وإن لم يكن له من يحلف ، كان عليه بعدد ذلك الايمان إن كان سدساً فيمين واحدة ، وإن كان ثلثاً فمرتين ، وإن كان النصف فثلاث مرّات ، ثمّ على هذا الحساب . فإن لم يكن للمدّعى من يحلف عنه ، وامتنع هو من أن يحلف طولب