ابن إدريس الحلي

272

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

الواحد أن يستوفيه ، فهو بمنزلة الولاية في النكاح عند المخالف ، وهو لكلّ الأولياء ولكلّ واحد منهم . ومن قال لولد الملاعنة : يا بن الزانية ، أو زنت بك أمك ، كان عليه الحدّ كاملاً تاماً ( 1 ) . فإن قال لولد الزنا الذي أقيم على أمه الحدّ بالزنا : يا ولد الزنا أو زنت بك أمك لم يكن عليه الحدّ تاماً ، وكان عليه التعزير ( 2 ) . فان قال له : يا بن الزانية وكانت أمه قد تابت وأظهرت التوبة كان عليه الحدّ تاماً ( 3 ) ، لأنّها بعد توبتها صارت محصنة عفيفة . ويثبت الحدّ بالقذف بشهادة عدلين ، أو إقرار القاذف على نفسه مرتين بأنّه قذف معلوم العين محصناً ، فإذا ثبت ذلك أقيم عليه الحدّ بعد مطالبة المقذوف أو وارثه بإقامته عليه ، وليس للحاكم إقامة الحدّ قبل المطالبة ، لأنّه من حقوق الآدميين على ما أسلفنا القول فيه وحرّرناه ، ولا يكون الحدّ فيه كما هو في شرب الخمر والزنا في الشدّة ، بل يكون دون ذلك ( 4 ) . ويجلد القاذف من فوق الثياب ولا يجرّد على حال ( 5 ) . وليس للإمام أن يعفو عن القاذف ، بل ذلك إلى المقذوف على ما بيّنّاه ، سواء كان أقرّ بالقذف على نفسه أو قامت به عليه البيّنة ، أو تاب القاذف أو لم

--> ( 1 ) - قارن النهاية : 726 . ( 2 ) - قارن النهاية : 726 . ( 3 ) - قارن النهاية : 726 . ( 4 ) - قارن النهاية : 726 . ( 5 ) - قارن النهاية : 726 .