ابن إدريس الحلي

270

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

ومخالفونا اختلفوا في ذلك اختلافاً كثيراً . ومن قال لغيره من الكفّار أو المماليك : يا بن الزاني أو يا بن الزانية وكان أبواه مسلمين أو حرّين ، كان عليه الحدّ كاملاً ، لأنّ الحدّ لمن لو واجهه بالقذف لكان الحدّ له تماماً ( 1 ) ، ولأنّ الحرّ أو المسلم المقذوف ، والحدّ يستحقه المقذوف دون غيره . وروي أنّ من قال لمسلم : أمك زانية أو يا بن الزانية ، وكانت أمه كافرة أو أمة كان عليه الحدّ تاماً ، لحرمة ولدها المسلم الحرّ ( 2 ) ، والأصل مراعاة التكافؤ للقاذف ، أو علو المقذوف ، كما قدّمناه أولاً في صدر الباب . وإذا تقاذف أهل الذمّة أو العبيد أو الصبيان بعضهم لبعض لم يكن عليهم حدّ ، وكان عليهم التعزير ( 3 ) . وإذا قال لغيره : قد زنيت بفلانة ، وكانت المرأة ممن يجب لها الحدّ كاملاً ، وجب عليه حدّان : حدّ للرجل ، وحدّ للمرأة ( 4 ) مع مطالبتهما جميعاً بإقامة الحدّ عليه . وكذلك إذا قال : لطت بفلان ، كان عليه حدّان ، حدّ للمواجَه وحدّ لمن نسبه إليه . وإن كانت المرأة أو الذكر غير بالغين ، أو مع كونهما بالغين لم يكونا حرّين ، أو لم يكونا مسلمين كان عليه الحدّ تاماً للمواجهة ، لأجل قذفه إيّاه ،

--> ( 1 ) - قارن النهاية : 725 . ( 2 ) - قارن النهاية : 725 . ( 3 ) - قارن النهاية : 725 . ( 4 ) - قارن النهاية : 725 .