ابن إدريس الحلي

269

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

حق من حقوق الآدميين ، يستحقّه صاحبه المقذوف به دون غيره ، فليلحظ ذلك . فإن قال لغيره : يا زان فأقيم عليه الحدّ ، ثمّ قال له ثانياً يا زان كان عليه حدّ ثانٍ ( 1 ) . فإن قال : إنّ الذي قلته لك كان صحيحاً ، لم يكن عليه حدّ وكان عليه التعزير ( 2 ) ، لأنّه ما صرّح بالقذف في قوله إنّ الذي قلته لك كان صحيحاً . فان قال له : يا زان دفعة بعد أخرى مرّات كثيرة ولم يقم عليه فيما بينهم الحدّ بشيء من ذلك ، لم يكن عليه أكثر من حدّ واحد ( 3 ) . ومن أقيم عليه الحدّ في القذف ثلاث مرّات قتل - عند أصحابنا - في الرابعة ( 4 ) أو في الثالثة على ما روي عنهم عليهم السلام ، إنّ أصحاب الكباير يقتلون في الثوالث ، وهو الصحيح ، وهو اختيار شيخنا أبي جعفر رحمه الله في استبصاره ( 5 ) . فان قذف جماعة رجال أو نساء ، أو رجالاً ونساءً نظرت ، فإن قذف واحداً بعد واحد منهم بكلمة مفردة ، فعليه لكلّ واحد منهم حدّ القذف ، سواء جاؤوا به متفرقين أو مجتمعين ، فإن قذفهم بكلمة واحدة فقال : زنيتم أو أنتم زناة ، فالذي رواه أصحابنا وأجمعوا عليه انّه إن جاؤوا به متفرقين كان لكلّ واحد منهم حدّ كامل ، وإن جاؤوا به مجتمعين كان عليه حدّ واحد لجماعتهم فحسب ( 6 ) ،

--> ( 1 ) - قارن النهاية : 724 . ( 2 ) - قارن النهاية : 724 . ( 3 ) - قارن النهاية : 725 . ( 4 ) - قارن النهاية : 725 . ( 5 ) - الاستبصار 4 : 212 . ( 6 ) - قارن النهاية : 725 .