ابن إدريس الحلي

266

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

بها وبموضعها ، وفائدة اللفظ في عرفه وعادته ولغته وإن لم يكن المقول له عارفاً بذلك ، بل الاعتبار بمعرفة القائل فايدة اللفظ لا المقول له ، وجب عليه حدّ القاذف وهو ثمانون ( 1 ) . فإن قال له شيئاً من ذلك وكان غير بالغ ، أو المقول له غير بالغ ، لم يكن عليه حدّ القذف ، وروي أنّ عليه التعزير ( 2 ) . فإن قال له شيئاً من ذلك وهو لا يعلم فايدة تلك اللفظة ، ولا تلك اللغة ، ولا موضوع الألفاظ في عادته وعرفه ، لم يكن عليه شيء ( 3 ) . وكذلك إذا قال لامرأة : أنت زانية ، أو قد زنيت ، أو يا زانية ، كان أيضاً عليه حدّ القاذف ثمانون جلدة لا يختلف الحكم فيه ( 4 ) . فان قال لكافر أو كافرة أو عبد أو أمة شيئاً من ذلك ، لم يجب عليه الحدّ ، ويجب عليه التعزير لئلاّ يؤذي أهل الذمّة والعبيد ( 5 ) . وإذا قال لغيره : يا بن الزانية ، أو يا بن الزاني ، أو قد زنت بك أمك ، أو ولدتك أمك من الزنا ، وجب أيضاً عليه الحدّ ، وكان المطالبة في ذلك إلى أمه إلاّ في قوله يا بن الزاني ، فإن المطالبة في ذلك إلى أبيه - فان عفت عنه جاز عفوها - لأنّ ذلك من حقوق الآدميين ، ولا يجوز عفو غيرها مع كونها حية ( 6 ) .

--> ( 1 ) - قارن النهاية : 722 . ( 2 ) - قارن النهاية : 723 . ( 3 ) - قارن النهاية : 723 . ( 4 ) - قارن النهاية : 723 . ( 5 ) - قارن النهاية : 723 . ( 6 ) - قارن النهاية : 723 .