ابن إدريس الحلي

250

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

عليه شيء ، لأنّ الذي عليه إقامة الحدّ ليس عليه مداراة المحدود ( 1 ) . وإذا وجب الحدّ على شخص فأقامه الإمام أو الحاكم في شدّة حرّ أو برد فمات المحدود فلا ديّة له بحال ، لأنّ تجنّب الإقامة في ذلك الوقت مستحب ، دون أن يكون ممنوعاً منه بكل حال على ما قدّمناه . إذا أمره الإمام بجلد القاذف ثمانين ، فزاد الجلاد سوطاً فمات المحدود ، فعلى الجلاّد الضمان ، وكم يضمن ؟ قال قوم : نصف الديّة ، وهو الذي يقوي عندي ، وقال قوم : عليه جزؤ واحد من واحد وثمانين جزءاً من الديّة ، لأنّها تقسّط على عدد الضرب ، وما اخترناه هو خيرة شيخنا أبي جعفر رحمه الله في مبسوطه ( 2 ) وهو الأظهر ، وهو الذي تقتضيه أصول المذهب ، لأنّ الديّة والقود على عدد الجناة لا الجنايات . * * *

--> ( 1 ) - قارن المبسوط 8 : 36 . ( 2 ) - المبسوط 8 : 65 .