ابن إدريس الحلي
245
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
مطالب له أيضاً هاهنا ، فلا فرق في هذا بين البيّنة والإقرار ، في أنّه لا يقام عليه الحدّ الذي هو القطع . فأمّا حدّ الزنا فانّه يقام عليه على كلّ حال ، لأنّه أقرّ بالزنا وما ادّعى الإباحة من مولاها بخلاف إقامة البيّنة ، ثمّ يدّعي الزاني الإباحة فيصير شبهة كما قلناه ، فيلحظ ما قاله رحمه الله ، وما نبهنا عليه وحرّرناه ، فإنّه واضح للمتأمّل المحصّل ، غير المقلّد للرجال . إذا ترك الجمال والأحمال في مكان واحد وانصرف في حاجة ، وكانت في غير حرز هي ، وكل ما معها من متاع وغيره فلا قطع فيها ، ولا في شيء منها ، لأنّها في غير حرز بمجرى العادة ، وما ذكرناه لا يعده أحد حرزاً ، لأنّ من ترك أحماله كذلك وماله ، قيل إنّه قد ضيّعه ( 1 ) . إذا سرق سارق باب دار رجل قلعه وأخذه ، أو هدم من حايطه آجراً فبلغ قيمته نصاباً يجب فيه القطع قطع ، فإنّ الباب والآجر في الحايط في حرز ( 2 ) . وكذلك من أخذ حلقة الباب يقطع ، لأنّ كلّما كان حرزاً لغيره فهو في نفسه حرز . فأمّا حلقة الباب فهي في حرز ، لأنّ الحلقة - بتسكين اللام - هكذا تحرز ، بأن تسمر في الباب على ما جرت به العادة ، فإن قلعها قالع وبلغت نصاباً قطع على ما قدّمناه ، هكذا أورده شيخنا أبو جعفر ، واختاره في مبسوطه ( 3 ) ومسائل خلافه ( 4 ) ، وهو من تخريجات المخالفين وفروعهم .
--> ( 1 ) - قارن الخلاف 2 : 475 . ( 2 ) - قارن الخلاف 2 : 475 . ( 3 ) - المبسوط 8 : 25 . ( 4 ) - الخلاف 2 : 475 .