ابن إدريس الحلي
228
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
وقال في مسائل خلافه : ( مسألة ) ، إذا سرق الضيف من بيت مقفل أو مغلق وجب قطعه ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا قطع عليه . دليلنا الآية والخبر ولم يفصّلا ( 1 ) ، هذا آخر المسألة . وقال في مبسوطه : فإن نزل برجل ضيف فسرق الضيف شيئاً من مال صاحب المنزل ، فإن كان من البيت الذي نزل فيه فلا قطع ، وإن كان من بيت غيره من دون غلق وقفل ونحو ذلك فعليه القطع ، وقال قوم : لا قطع على هذا الضيف ، وروى أصحابنا : أنّه لا قطع على الضيف ولم يفصّلوا ، وينبغي أن يفصّل مثل هذا ( 2 ) . فإن أضاف هذا الضيف ضيفاً آخر بغير إذن صاحب الدار ، فسرق الثاني كان عليه القطع على كلّ حال ، ولم يذكر هذه أحد من الفقهاء ( 3 ) ، هذا آخر كلامه ، ونعم ما قاله رحمه الله وحقق . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : والذي ينبغي تحصيله في هذه المسألة ويجب الاعتماد عليه ، هو أنّ الضيف لا قطع عليه ، سواء سرق من حرز أو غير حرز من غير تفصيل ، لإجماع أصحابنا المنعقد من غير خلاف بينهم ، ولا تفصيل من أحد منهم وأخبارهم المتواترة العامة ، في أنّ الضيف لا قطع عليه إذا سرق من مال مضيّفه ، فمن خصّصها بأنّه إذا سرق من غير حرز يحتاج إلى دليل ، وأيضاً فلا معنى إذا أرادوا ذلك لا بإجماعهم ولا بعموم أخبارهم ، لأنّ غير الضيف في ذلك
--> ( 1 ) - لم أجدها في كتاب السرقة من كتاب الخلاف رغم استقرائي لمسائله مسألة مسألة ولعلّها في غيره ، ولا احتمل سهو قلم المصنّف ( في نسبة ذلك إلى الخلاف ، حيث أنّ العلاّمة الحلّي ( حكى المسألة بعينها في المختلف 5 : 218 ، ولعلّها سقطت من نسخ الخلاف المطبوعة فلاحظ . ( 2 ) - المبسوط 8 : 33 . ( 3 ) - المبسوط 8 : 33 .