ابن إدريس الحلي

219

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

فإذا ثبت هذا فيجب على الإنسان أن يفعله بنفسه بعد بلوغه إن لم يكن قد ختن ، فإن لم يفعل أمره السلطان به ، فإن فعله وإلاّ أجبره على فعله وفعله السلطان ، فإن فعل ذلك به فمات فلا ديّة له ( 1 ) ، سواء كان الزمان معتدلاً أو غير معتدل . وكذلك إن قطع في سرقة في شدة حرّ أو برد ، وكذلك في حدّ الزنا ، لأنّه مات من قطع واجب وحدّ واجب ، هذا آخر كلام شيخنا في مبسوطه . وكان مقصوده رحمه الله في إيراده في باب الأشربة ، انّه إذا مات من الحدّ وفعل الواجب به فلا ديّة له بحال ، والأغرل والأرغل - بالغين المعجمة ، فيهما جميعاً ، والراء غير المعجمة فيهما أيضاً جميعاً - وهو الأقلف الذي لم يختن ، وهي القلفة ، والغرلة ، وعذر الإنسان وأعذر - بالعين غير المعجمة والذال المعجمة المكسورة والراء غير المعجمة بالثلاثي والرباعي - كلّ ذلك إذا ختن ، ومنه العذار وهي دعوة الختان ، الدَعوة - بالفتح إلى الطعام وبكسر الدال في النسب - . وقال ابن بابويه في رسالته : ولا بأس أن يصلّي في ثوب فيه خمر ( 2 ) . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : هذا غير صحيح والصلاة غير جايزة فيه حتى يغسل الخمر منه . وقال أيضاً ابن بابويه : فان خاط خياط ثوبك ، وبلّ الخيط بريقه وهو شارب

--> ( 1 ) - قارن المبسوط 8 : 67 وفيه : فان فعل ذلك به فمات ، نظرت فإن كان الزمان معتدلاً فلا ضمان على السلطان ، لأنّه مات من قطع واجب كقطع السرقة ، وإن كان في شدّة حرّ أو برد مفرط قال قوم : يكون مضموناً ، وقال قوم : لا يكون مضموناً ، والأوّل أقوى عندي . هذا هو الموجود في المبسوط ، ولا يتفق مع ما نقله المصنّف عنه فلاحظ . ( 2 ) - يستفاد ذلك ممّا رواه في 1 : 160 من لا يحضره الفقيه فراجع .