ابن إدريس الحلي

213

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

منصوص في كتاب الله تعالى ، وليس كذلك باقي المسكرات ، لأنّ لها شُبهاً وتأويلات ، وشارب الخمر وساير الأشربة المسكرة يضرب عرياناً على ظهره وكتفيه ، ولا يضرب على وجهه وفرجه على حال ( 1 ) . ولا يجوز أكل طعام فيه شيء من الخمر ، ولا شيء من المسكر ، ولا الاصطباغ بشيء فيه من ذلك ، قليلاً أو كثيراً ، ولا استعمال دواء فيه شيء منه . فمن أكل شيئاً ممّا ذكرناه أو شرب ، كان عليه ثمانون جلدة ، فإن أكل ذلك أو شرب وهو لا يعلم أنّ فيه خمراً لم يكن عليه شيء ( 2 ) . ولا ينبغي للمسلم أن يجالس شُرّاب شيء من المسكرات ، ولا أن يجلس على مائدة يشرب عليها شيء من ذلك ، خمراً كان أو غيره ، وكذلك الحكم في الفقّاع ، فمتى فعل ذلك ، كان عليه التأديب حسب ما يراه الإمام ( 3 ) . ولا يقام الحدّ على السكران في حال سكره ، بل يمهل حتى يفيق ، ثمّ يقام عليه الحدّ ( 4 ) . وشارب الخمر إذا أقيم عليه الحدّ مرّتين ، ثمّ عاد ثالثة وجب عليه القتل وذهب في مسائل خلافه إلى أنّه لا يقتل إلاّ في الرابعة أو الخامسة ( 5 ) ، فيها ، وهذا اختيار شيخنا أبي جعفر رحمه الله في نهايته ( 6 ) .

--> ( 1 ) - قارن النهاية : 712 . ( 2 ) - قارن النهاية : 712 . ( 3 ) - قارن النهاية : 712 . ( 4 ) - قارن النهاية : 712 . ( 5 ) - الخلاف 2 : 484 . ( 6 ) - النهاية : 712 .