ابن إدريس الحلي
207
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
باب الحدّ في شرب الخمر والمسكر من الشراب والفقاع وغير ذلك من الأشربة والمآكل المحظورة وما يتعلّق بذلك من الأحكام الخمر محرّمة بالكتاب والسنّة والإجماع ، قال الله تعالى : * ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا ) * ( 1 ) فأخبر تعالى أنّ في الخمر إثماً كبيراً وأخبر أنّ فيهما منافع للناس ، ثمّ قال : * ( وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا ) * فثبت أنّهما محرمان . وقال تعالى : * ( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ ) * ( 2 ) والإثم في الآية المراد به الخمر بلا خلاف . قال الشاعر : شربت الإثم حتى ضلّ عقلي كذاك الإثم تذهب بالعقول ( 3 ) وقال تعالى : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ ) * ( 4 ) إلى آخر الآيتين ، وفيهما أدلّة : أولها إنّ الله تعالى افتتح الأشياء المحرمات فذكر الخمر والميسر وهو القمار والأنصاب
--> ( 1 ) - البقرة : 219 . ( 2 ) - الأعراف : 33 . ( 3 ) - الصحاح : 1858 ، ولسان العرب 14 : 272 ولم ينسب فيهما . ( 4 ) - المائدة : 90 .