ابن إدريس الحلي
205
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
باب الحدّ في القيادة الجامع بين النساء والرجال أو الرجال والغلمان للفجور إذا شهد عليه عدلان أو أقرّ على نفسه وهو عاقل مرتين ، فإنّه يجب عليه ثلاثة أرباع حدّ الزاني الحرّ وهو خمس وسبعون جلدة ، ويحلق رأسه ويشهّر في البلد ، أو ينفى عنه إلى غيره من الأمصار ( 1 ) ، من غير تحديد لمدة نفيه ، سواء كان حرّاً أو عبداً ، لأنّ الأخبار عامة مطلقة ، خالية من تخصيص فهي عامة في هذا الحكم ، ويجب العمل بالعموم حتى يقوم دليل الخصوص فليلحظ ذلك . وشيخنا المفيد قال : يفعل به ما قلناه في الدفعة الأولى إلاّ النفي ، فانّه لا ينفيه إلاّ إذا عاد دفعة ثانية ، بل في الدفعة الأولى لا ينفيه بل يحلق رأسه ويشهّره في البلد ويضربه العدد الذي ذكرناه ، ولا ينفيه إلاّ في الثانية ( 2 ) ، والأوّل اختيار شيخنا أبي جعفر في نهايته ( 3 ) . والمرأة إذا فعلت ذلك يفعل بها ما يفعل بالرجل من الجلد فحسب ، ولا تحلق ولا تشهّر ولا تنفى بحال ( 4 ) .
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 709 . ( 2 ) - المقنعة : 126 . ( 3 ) - النهاية : 710 . ( 4 ) - قارن النهاية : 710 .