ابن إدريس الحلي
195
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
وإذا ساحقت المرأة جاريتها ، وجب على كلّ واحدة منهما الجلد كاملاً ، وهو جلد مائة ، ولا تنصيف في حق الإماء مثل حدّ الزنا ، بل حدّ الحرّة والأمة في السحق سواء ، لأنّه ليس بزنا ، والقياس عندنا باطل . فإن ذكرت الجارية أنّها أكرهتها درئ عنها الحدّ للشبهة في ذلك ، وأقيم الحدّ على مولاتها . وإذا ساحقت المجنونة لا يجب عليها الحدّ ، سواء كانت فاعلة أو مفعولة بها ، وقال شيخنا في نهايته : وإذا ساحقت المجنونة أقيم عليها الحدّ ، فإن فعل بها ذلك لم يكن عليها الحدّ ( 1 ) . وما ذهبنا إليه هو الذي تقتضيه أصول المذهب ، ولا يرجع في ذلك إلى خبر واحد ، أو مسطور يوجد لبعض المصنّفين ، إذا لم يعضده كتاب الله ، أو إجماع ، أو أخبار متواترة . وإذا ساحقت المسلمة الكافرة ، وجب على كلّ واحدة منهما الحدّ ، وكان الإمام مخيراً في الكافرة بين إقامة الحدّ عليها ، وبين إنقاذها ودفعها إلى أهل ملّتها ليعملوا بها ما يقتضيه مذهبهم ( 2 ) . وإذا ساحقت المرأة العاقلة صبيّة غير بالغة ، أقيم على العاقلة الحدّ وأدّبت الصبيّة ( 3 ) ، فان تساحقت صبيتان غير بالغتين ، أدّبتا ولم يقم عليهما الحدّ كاملاً ( 4 ) .
--> ( 1 ) - النهاية : 706 . ( 2 ) - قارن النهاية : 707 . ( 3 ) - قارن النهاية : 707 . ( 4 ) - قارن النهاية : 707 .