ابن إدريس الحلي
192
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
وقال في نهايته : يقتل في التاسعة ثمّ قال متمّماً للمسألة : وقد روي انّ الحرّ يقتل في الرابع ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا : عليه الحدّ بالغاً ما بلغ ، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) ، هذا آخر مسألته ، وما اخترناه أولاً هو الأظهر بين الطائفة . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : أورد شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في الجزء الثالث من كتابه الاستبصار في باب الحدّ في اللواط خبراً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي عبد الله عليه السلام فيمن أوقب على غلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : انّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حكم فيه بثلاثة أحكام : إمّا ضربة بالسيف في عنقه بالغة ما بلغت ، أو اهداء من جبل مشدود اليدين والرجلين ، أو إحراق بالنار ( 2 ) . وجدناه لما عارضت كتابي بخط المصنّف رحمه الله ( 3 ) اهداء بألف في أوله وألف في آخره وصوابه دهدأ بدال في أوله ، وأظنّ الدال الأولة كانت قصيرة المدة التحتانية وطويلة المدّة الفوقانية فاعتقد النسّاخ الناقلون ألفاً مستقيمة ، فوقع الزهق والغلط لذلك ، لأنّه مصدر تدهدى الحجر وغيره تدهدياً ودهديته أنا أدهديه دهدأ ، قال ذو الرمة : أدنى تقاذفه التقريب أوجبه * كما تدهدى من العرض الجلاميد ( 4 )
--> ( 1 ) - الخلاف 2 : 457 . ( 2 ) - الاستبصار 4 : 220 ، وهو في التهذيب 10 : 53 ضمن حديث . ( 3 ) - يبدو إنّ المصنّف لما عارض نسخته لم يتبيّن أنّ ما توهمه ألفاً في آخره ( بشكل همزة ) إنّما كان راءً ، وعلى ذلك فلا يحتاج إلى كلّ ما ذكره ، لأنّ اللفظ ( إهدار ) وهو بمعنى الاسقاط ، فاهدره من جبل أي أسقطه ، وقد ورد ذلك في التهذيب والاستبصار فراجع . ( 4 ) - ديوان ذي الرمة : 138 وفيه ( أوخبب ) بدل ( أوجبه ) .