ابن إدريس الحلي

190

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

وإذا لاط رجل ، ثمّ تاب قبل قيام البيّنة ، لم يكن للإمام ولا لغيره إقامة الحدّ عليه ( 1 ) . فإن تاب بعد أن شهد عليه بالفعل ، لم تسقط عنه التوبة هاهنا الحدّ ، ووجب على الإمام إقامته عليه ، فإن كان تائباً عند الله تعالى عوّضه الله تعالى بما يناله من ألم ، ولم يجز العفو عنه على كلّ حال ( 2 ) . وإن كان اللايط أقرّ عند الإمام على نفسه باللواط أربع مرّات ، ثمّ تاب وعلم الإمام منه ذلك جاز له أن يعفو عنه ، ويجوز له أيضاً إقامة الحدّ ، على حسب ما يراه من المصلحة وشاهد الحال ، ومتى لم تظهر التوبة منه لم يجز العفو عنه بحال ( 3 ) . ومن قبّل غلاماً ليس بمحرم له ، على جهة الالتذاذ والشهوة وميل النفس ، وجب عليه التعزير ، فان فعل ذلك وهو محرم بحج أو عمرة ، غلظ عليه تأديبه كي ينزجر عن مثله في مستقبل الأحوال ( 4 ) . وقد روي : انّه إذا قبّل الرجل غلاماً بشهوة لعنته ملائكة السماء وملائكة الأرض وملائكة الرحمة وملائكة الغضب ، وأعدّ له جهنم وساءت مصيراً ( 5 ) .

--> ( 1 ) - قارن النهاية : 705 . ( 2 ) - قارن النهاية : 705 . ( 3 ) - قارن النهاية : 705 . ( 4 ) - قارن النهاية : 706 . ( 5 ) - مستدرك الوسائل 14 : 351 نقلاً عن فقه الرضا : 38 ، وبمعناه في موسوعة أطراف الحديث النبوي 8 : 452 نقلاً عن اللئالي المصنوعة ، وتنزيه الشريعة ، والفوائد المجموعة ، والموضوعات لابن الجوزي ، والكامل لابن عدي فراجع .